بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١ - قصة أبي ذر الغفاري ومقامه وصلاته وأغنامه
عن الحكم بن مسكين، عن خضر بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عز وجل عليه بوجهه، فلا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات، فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه [١].
المحاسن: عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين مثله [٢].
٢٦ - ومنه عن أبيه، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى وأقبل على صلاته لم يحدث نفسه ولم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها، فربما رفع نصفها وثلثها وربعها وخمسها، وإنما امر بالسنة ليكمل ما ذهب من المكتوبة [٣].
ومنه، في رواية القداح، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال قال علي عليه السلام: للمصلي ثلاث خصال: ملائكة حافين به من قدميه إلى أعنان السماء، والبر يغشى عليه من رأسه إلى قدمه، وملك عن يمينه وعن يساره، فان التفت قال الرب تبارك وتعالى:
إلى خير مني تلتفت؟ يا ابن آدم لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل [٤].
بيان: قال الفيروزآبادي: حافين من حول العرش محدقين بأحفته أي جوانبه، وقال: أعنان السماء نواحيها، وعنانها بالكسر ما بدا لك منها إذا نظرتها قوله عليه السلام " يغشى عليه " في بعض النسخ بالغين أي يجعل مغشيا عليه محيطا به وفي بعضها بالفاء أي ينثر عليه وفي بعضها " ينثر " وهو أظهر، وفي ثواب الأعمال يتناثر [٥].
٢٧ - المحاسن: في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته، ولا يرد على الحوض لا والله [٦].
.
[١] ثواب الأعمال ص ٢٠٦.
[٢] المحاسن ص ٨٠.
[٣] المحاسن ص ٢٩.
[٤] المحاسن ص ٥٠.
[٥] ثواب الأعمال ص ٣٣.
[٦] المحاسن ص ٧٩