بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - * الباب الرابع عشر * حكاية الاذان والدعاء بعده
ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال لي: يا ابن مسلم لا تدعن ذكر الله عز وجل - على كل حال، فلو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء، فاذكر الله عز وجل، وقل كما يقول [١].
ومنه: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
ما أقول إذا سمعت الاذان؟ قال: اذكر الله مع كل ذاكر [٢].
بيان: يحتمل الحكاية أو الأعم منه ومن ذكر آخر، واستحباب الحكاية موضع وفاق بين الأصحاب كما ذكر في المنتهى وغيره والظاهر أن الحكاية لجميع ألفاظ الاذان وقال الشيخ في المبسوط: [٣] روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يقول: إذا قال: حي على الصلاة " لا حول ولا قوة إلا بالله ".
ولعل الرواية عامية لاشتهارها بينهم، وقد رووا بأسانيد عن عمر ومعاوية أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، قال أحدكم: الله أكبر الله أكبر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال:
أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة رواه مسلم في صحيحه [٤] وغيره في غيره وما ورد في كتبنا فالظاهر أنه مأخوذ منهم أو ورد تقية، وظاهر الأخبار المعتبرة حكاية جميع الفصول.
وقال في المبسوط: من كان خارج الصلاة وسمع المؤذن يؤذن فينبغي أن يقطع
[١] علل الشرائع ج ١ ص ٢٦٩.
[٢] علل الشرائع ج ١ ص ٢٦٩.
[٣] المبسوط ج ١ ص ٩٧، الطبعة الحديثة.
[٤] وأخرجه في مشكاة المصابيح ص ٦٥.