بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
طير بين سماء الجنة وأرضها ، فقال علي ٧ : حمدا لربي وشكرا.
قال رسول الله ٩ : وهذا العدد فهو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك ، وأضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين والجن والانس ببغضهم لك ووقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك.
١١٠ ـ م : في قوله تعالى : « وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله » قال : فمنهم من يقول : قدكنت لعلي ٧ بالولاية شاهدا ، ولآل محمد (ص) محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه ، فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا ٧ فتشهد أنت يا أبا الحسن فتقول : الجنة لاوليائي شاهدة ، والنار لاعدائي شاهدة ، فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها وأحلته دارالمقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هوثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله وترفعه في الهواء وتورده نارجهنم. قال رسول الله (ص) : وكذلك أنت قسيم الجنة والنار تقول : هذا لي ، وهذالك.
١١١ ـ م : قال رسول الله (ص) : من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه الله على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الاهوال وعبور تلك الخنادق من النار حتى لا يصيبه من دخانها ، وعلى سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنة أمنا ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : وإن الله عزوجل إذاكان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : يا عبادالله هذه أغصان شجرة طوبى فتعلقوا بها تؤديكم إلى الجنان وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها لا تؤديكم إلى الجحيم ، ثم قال : فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤدية إلى الجنان ، ثم قال رسول الله (ص) : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن عفا عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد