بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٩
ذهب [١] مكللتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له : يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنالك و أنت لي ، فيعتنقان [٢] مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها : أنت ياولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي ، وإلي تناهت نفسك ، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنؤونه بالجنة ويزو جونه بالحوراء ، قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب ، فيعلمه مكانكم.
قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب : ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ليهنؤوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستاذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، قال : فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنؤون ولي الله فاستأذن [٣] فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنؤن ولي الله فأعملوه بمكانهم ، قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل ، به [٤] قال : فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلغونه رسالة الجبار عزوجل ، وذلك قول الله عزوجل : « والملائكة يدخلون عليهم من كل باب » من أبواب الغرفة « سلام عليكم » إلى آخر الآية.
[١]في التفسير : وفى رجليها نعلان من ذهب.
[٢]في المصدر : قال : فيعتنقان. م
[٣]في المصدر : فاستأذن لهم. م
[٤]في التفسير هنازيادة راجع الخبر المتقدم تحت رقم ٢٩.