بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٥
الجنة ، منابته [١] في دار علي بن أبي طالب وهي له ولشيعته ، وعلى تلك الجشرة أسقاط فيها حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد منها ألف سفط ، في كل سفط مائة ألف حلة ليس منها حلة إلا مخالفة للون الاخرى إلا أن ألوانها كلها خضر من سندس وإستبرق ، فهذا أعلى تلك الشجرة ، ووسطها ظللهم يظل عليهم ، يسير الراكب في ظل تلك الشجرة مائة عام قبل أن يقطعها ، وأسفلها ثمرتها متدلى [٢] على بيوتهم ، يكون منها القضيب مثل القصبة [٣] فيه مائة لون من الفواكه ، مارأيت ولم تر ، وما سمعت ولم تسمع ، متدلى على بيوتهم ، كلما قطعوا منها ينبت مكانها ، يقول الله تعالى : « لا مقطوعة ولا ممنوعة » وتدعى تلك الشجرة طوبى ، ويخرج نهر من أصل تلك الشجرة فيسقي جنة عدن وهي قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ، لواجتمع أهل الاسلام كلها على ذلك القصر لهم فيه سعة ، لها ألف ألف باب ، وكل باب مصراعان من زبرجد وياقوت ، اثنا عشر ميلا ، [٤] لا يدخلها إلا نبي أوصديق أوشهيد أو متحاب في الله ، أوضعيف من المؤمنين تلك منازلهم وهي جنة عدن. « ص ٧٧ ـ ٧٨ »
٩٣ ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد عيسى ، عن أبي جميلة ، قال : قال أبو عبدالله ٧ : قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم تتنعمون بها في الآخرة.
بيان : قوله : فإنكم تتنعمون بها أي بسببها ، أو بثوابها ، أو بأصل العبادة ، فإن الصديقين يلتذون بعبادة ربهم أكثر من جميع اللذات والمشتهيات ، بل لا يتلذ ذون بشئ إلا بها ، فهم في الجنة يعبدون الله ويذكرونه ، لا على وجه التكليف بل لا لتذاذهم وتنعمهم بها ، وهذا هو الاظهر.
٩٤ ـ كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي مولى
[١]في التفسيرالمطبوع : ثابتة اه.
[٢]في التفسير المطبوع : متدلية.
[٣]في التفسير المطبوع : يكون منها القضيب مثل القضيبة.
[٤]في التفسير المطبوع : عرضها اثنا عشر ميلا.