بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١
نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضي الله به خصماء اولئك المؤمنين ، ثم يريهم بعد ذلك من الدر جات والمنازل مالا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على بال بشر ، يقولون : يا ربنا هل بقي من جنانك شئ؟ إذا كان هذا كله لنا فأين تحل سائر عبادك المؤمنين ولانبياء والصديقون والشهداء والصالحون؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم ، فيأتي النداء من قبل الله تعالى : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي اقتر حتموه عليه قد جعله لكم فخذوه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضه علي ٧ في تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه الله عزوجل إلى ممالك علي ٧ في الجنان ما هوأضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مماشاء من الاضعاف التي لا يعرفها غيره. ثم قال رسول الله ٩ : أذلك خيرنزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب ٧؟.
٨٣ ـ شى : عن يعقوب الاحمر ، عن أبي عبدالله ٧ قال : العدل : الفريضة.
٨٤ ـ وعن إبراهيم بن الفضل ، عن أبي عبدالله ٧ قال : العدل في قول أبي جعفر ٧ الفداء.
٨٥ ـ شى : عن أسباط قال : قلت لابي عبدالله ٧ : قوله : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » قال : الصرف : النافلة ، والعدل : الفريضة.
٨٦ ـ شى : عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن المؤمن اليشفع يوم القيامة لاهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه ، فيقول ـ فيرفع سبابتيه ـ : يارب خويدمي كان يقيني المحر والبرد ، فيشفع فيه. [١]
تذنيب : قال العلامة قدس الله روحه في شرحه على التجريد : اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي (ص) تعالى : « عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [٢]» قيل : إنه الشفاعة ، واختلفوا فقالت الوعيدية : إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع
[١]تقدم مثله مرسلا مع اختلاف في ألفاظه تحت رقم ٦٧.
[٢]الاسراء : ٧٩