بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤
وهوالشديد السواد. والخطاف كل حديدة حجناء وجمعه خطاطيف. وكان في النسخة تصحيفات تركناها كما وجدناها.
١٠٠ ـ أقول : قال سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الكاملة فيما كان يدعون ٧ بعد صلاة الليل : اللهم إني أعوذبك من نار تغلظلت بها على من عصاك ، وتوعدت بها من صدف عن رضاك ، [١] ومن نار نورها ظلمة ، وهينها أليم ، وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها على بعض ، [٢] ومن نار تذر العظام رميما ، وتسقي أهلها حميما ، ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ، ولا ترحم من استعطفها ، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها ، تلقي سكانها بأحر مالديها من أليم النكال ، وشديد الوبال ، وأعوذبك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، [٣] وحياتها الصالقة بأنيابها ، [٤] وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم ، وأستهديك لما باعد منها وأخر عنها ، الدعاء.
١٠١ ـ نهج : من عهد له ٧ إلى محمد بن أبي بكر : واحذروا نارا قعرها بعيد ، و حرها شديد ، وعذابها جديد ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرج فيها كربة.
١٠٢ ـ عد : اعتقادنا في النار أنها دارالهوان ، ودارالانتقام من أهل الكفر و العصيان ، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك ، فأما المذنبون من أهل التوحيد فإنهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم.
وروي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما يصيتهم الآلام عندالخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد. وأهل النارهم المساكين حقا لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ، وإن استطعموا اطعموا
[١]صدف عنه : أعرض وصد.
[٢]صال عليه : وثب.
[٣]فغرفاه : فتحه.
[٤]صلق نابه : حكه بالاخر فحدث بينمها صوت.