بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٩
فيضر بانه ضربة فلا يبقى في المشرق ولا في المغرب شئ إلا سمع صيحته إلا الجن والانس ، قال : فمن شدة صيحته يلوذ الحيتان بالطين وينفرالوحش في الخياس ، [١] ولكنكم لا تعلمون.
قال : ثم يسلط الله عليه حيتين سوداوين رزقاوين يعذبانه بالنهار خمس ساعات وبالليل ست ساعات ، لانه كان يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله ، فبعدا لقوم لا يؤمنون ، قال : ثم يسلط الله عليه ملكين أصمين أعمين ( أعميين خ ل ) معهما مطرقتان من حديد من نار يضربانه فلا يخطئانه ( يخبطانه خ ل ) ويصيح فلا يسمعانه إلى يوم القيامة ، فإذا كانت صيحة القيامة اشتعل قبره نارا فيقول : لي الويل إذا اشتعل قبري نارا ، فينادي مناد : ألا الويل قددنا منك والهوان ، [٢] قم من نيران القبر إلى نيران لا يطفأ ، فيخرج من قبره مسودا وجهه مزرقة عيناه ، قد طال خرطومه ، وكسف باله ، منكسا رأسه ، يسارق النظر ، فيأتيه عمله الخبيث فيقول : والله ماعلمتك إلا كنت عن طاعة الله مبطئا ، وإلى معصيته مسرعا ، قد كنت تركبني في الدنيا فأنا اريد أن أركبك اليوم كما كنت تركبني وأقودك إلى النار ، قال : ثم يستوي على منكبيه فرحل ( فيركل ظ ) قفاه حتى ينتهي إلى عجزة جهنم ، فإذا نظر إلى الملائكة قدا ستعدواله بالسلاسل والاغلال قد عضوا على شفاههم من الغيظ والغضب فيقول : « ياويلتى ليتني لم اوت كتابيه » وينادي الجليل : جيئوا به إلى النار ، فصارت الارض تحته نارا ، والشمس فوقه نارا ، وجاءت نار فأحدقت بعنقه ، فنادى وبكى طويلا يقول : واعقباه قال : فتكلمه النار فتقول : أبعدالله عقبيك مما أعقبتا في طاعة الله [٣] قال ثم تجئ صحيفته تطير من خلف ظهره فتقع في شماله ، ثم يأتيه ملك فيثقب ( فيقلب خ ل ) صدره إلى ظهره ، ثم يفتل شماله إلى خلف ظهره.
[١]الخياس : الشجر الملتف. غابة الاسد.
[٢]في نسخة : الويل قددنى منك والهوان.
[٣]في هامش نسخة المصنف بخطه : عقبا ممتا أعقبت.