بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٩
٧٥ ـ ن : الواراق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال : دخلت أنا وفاطمة على رسول الله ٩ ، فوجدته يبكي بكاء شديدا ، فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقال : يا علي ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساء من امتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ، ور أيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثديها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قدشد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات و والعقارب ، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير ، وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على وصورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار.
فقالت فاطمة / : حبيبي وقرة عيني أخبرني ماكان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب؟ فقال : يابنتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثديها فانها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، وأما التي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ، وأما العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من الزناء فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنها تعرض نفسها على الرجال ، وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قوادة ،