بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠ - في أن العلم كله في مقام الشهود والعبادة
الايمان، وإنما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك بالاحتمال منهم " كان محذورا " أي حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة والرسل.
" لمن يخشى " [١] أي لمن في قلبه خشية ورقة يتأثر بالانذار.
" أفلم يهد لهم " [٢] قال علي بن إبراهيم: أي يبين لهم " يمشون في مساكنهم " أي يشاهدون آثار هلاكهم " لأولي النهى " أي لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.
" وهم من خشيته " [٣] أي من عظمته ومهابته " مشفقون " أي مرتعدون وأصل الخشية خوف مع تعظيم، ولذلك خص بها العلماء والاشفاق خوف مع اعتناء فان عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر، وإن عدي بعلى فبالعكس.
" قل من يكلؤكم " [٤] أي يحفظكم " من الرحمن " أي من بأسه " إن أراد بكم " وفي لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة وأن اندفاعه بها مهلة " بل هم عن ذكر ربهم معرضون " لا يخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه.
" أنا نأتي الأرض " قيل: أرض الكفرة " ننقصها من أطرافها " قيل:
أي بتسلط المسلمين عليها، وهو تصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين " أفهم الغالبون " رسول الله والمؤمنين، وفي الكافي والمجمع عن الصادق عليه السلام ننقصها يعني بموت العلماء، قال: نقصانها ذهاب عالمها، وقد مر الكلام فيه.
" الفرقان " [٥] أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة، وذكرا يتعظ به المتقون " بالغيب " حال من الفاعل أو المفعول " مشقون " أي خائفون.
" وكانوا لنا خاشعين " [٦] أي مخبتين أو دائمي الوجل.
[١] طه: ٣.
[٢] طه: ١٢٨.
[٣] الأنبياء: ٢٨.
[٤] الأنبياء: ٤٢ و ٤٤.
[٥] الأنبياء: ٤٧ و ٤٨.
[٦] الأنبياء: ٩٠.