بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣ - العلة التي من أجلها خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، وفيها بيان واستدلال
عند شرح بعض الأخبار في أواخر هذا المجلد.
٦ - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن علي بن يحيى، عن أيوب بن أعين، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: احتج، فيقول: يا رب خلقتني وهديتني فأوسعت علي فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر هذا اليوم رحمتك وتيسره، فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره: صدق عبدي أدخلوه الجنة [١].
٧ - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عيسى قال:
إن موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال في مناجاته وذكر حديثا قدسيا طويلا إلى أن قال: فاعمل كأنك ترى ثواب عملك، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة [٢].
٨ - نهج البلاغة: هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه الله، ليولجني به الجنة، ويعطيني الامنة [٣].
وفيه: وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمة محمد والفتها مني أبتغي بذلك حسن الثواب وكريم المآب [٤].
٩ - أمالي الصدوق: باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة [٥].
بيان: في هذه الأخبار كلها دلالة على أن طلب الثواب والحذر من العقاب لا ينافي صحة العمل وكماله والقربة فيه.
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٠.
[٢] الكافي ج ٨ ص ٤٦.
[٣] نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٢، تحت الرقم ٢٤ من باب الكتب والرسائل.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٤١، الرقم ٧٨ من باب الكتب.
[٥] أمالي الصدوق ص ٣٢٩.