بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢ - ينسب يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا، وأيوب عليه السلام ابتلى بذنوبه، وداود عليه السلام تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا، وموسى عليه السلام عنين، ومريم عليها السلام حملت من يوسف النجار، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم شاعر مجنون، وأخذ قطيفة حمراء لنفسه يوم بدر، وسيد الأوصياء عليه السلام يطلب الدنيا والملك، وأراد أن يتزوج ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام
وجب أن يظهر في الناس عدالته، ويظهر فيهم مروته، وأن تحرم عليهم غيبته، وأن تجب عليهم اخوته [١].
٣ - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الأزدي، عن إبراهيم ابن زياد الكرخي، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته [٢].
٤ - أمالي الصدوق: أبي، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: وقد قلت له: يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته، ومن لا تقبل فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته، قال: فقلت له:
تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم يقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم، لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل داخل في ولاية الشيطان، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه، لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير.
قال علقمة: فقلت للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور، وقد ضاقت بذلك صدورنا، فقال عليه السلام: يا علقمة إن رضا الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السلام ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا؟ ألم ينسبوا أيوب عليه السلام إلى أنه ابتلى بذنوبه؟ ألم ينسبوا داود عليه السلام إلى أنه تبع الطير حتى
[١] الخصال: ج ١ ص ٩٨.
[٢] أمالي الصدوق ص ٢٠٤.