بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦ - * الباب الأربعون * ما ذكره محمد بن بحر الشيباني الرهنى في كتابه من قول مفضلى الأنبياء
ومعنى هذه الآية " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان - الآية - [١] " إنما هو: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وعلى ما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، وقد أخرجت في ذلك خبرا مسندا في كتاب عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام [٢].
توضيح: قوله " وجماد " لعل مراده بالجماد غير الحيوان ليشمل النبات، و كأنه كان هكذا: حيوان، ونام وجماد، فقوله " وأفلاك " عطف على ثلاثة أو على جماد وهما قسم واحد، لان الأفلاك أيضا على مذهب أهل الحق من الجماد. قوله " إلى جنس الأجناس " الظرف متعلق ب " نظروا " ويحتمل تعلقه ب " منقسمة " على شبه القلب، أي هي أقسامه، كأنه جعل جنس الأجناس مفهوم الشيئية ولا يقول بإطلاق الشئ على الواجب تعالى شأنه، وفيه نظر من وجوه، ويحتمل أن تكون كلمة " إذ " زائدة، فتأمل.
قوله " هو نوع " صفة للثلاثة، أي كل منها " بان بها النامي " أي من النامي " جعل النامي له " أي للحيوان " وجعل له " أي جعله له، وكأنه كان كذلك. قوله " ومكديا " كذا في النسخ، وكأنه من الكدية، قال في النهاية: الكدية قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيها الفأس، وأكدى الحافر إذا بلغها، وفيه أن فاطمة خرجت في تعزية بعض جيرانها، فلما انصرفت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلك بلغت معهم الكدى، أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة وهي جمع كدية (انتهى) ويشبه أن يكون فيه تصحيف. والمهنة - بالكسر والفتح والتحريك وككلمة -: الحذق بالخدمة وامتهنه: استعمله للمهنة. ذكره الفيروزآبادي. وقال: المصنعة كالحوض يجمع فيه ماء المطر كالمصنع، والمصانع: الجمع، والقرى، والمباني من القصور والحصون (انتهى).
" دون من أمرهم " أي أدون منهم، والمدى: الغاية، ويطلق على المسافة أيضا وفي المصباح: نبه - بالضم - نباهة: شرف، وهو نبيه. وأقمأه: صغره وأذله. و
[١] البقرة: ١٠٢.
[٢] علل الشرائع: ج ١، ص ١٩ - ٢٦. والحديث الذي أشار إليه في العيون: ج ١ ص ٢٦٧.