بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠ - فيما قاله النبي صلى الله عليه وآله لما هبت الريح
٤٢ - وعن ابن عباس، قال: الريح العقيم الشديدة التي لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب، ولا بركة فيها ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث ولا يلقح بها شجر [١].
٤٣ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح مسجنة في الأرض الثانية، فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال: أي رب! أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ قال له الجبار: لا، إذا تكفأ الأرض ومن عليها! ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم، فهي التي قال الله " ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم [٢] ".
٤٤ - وعن سعيد بن المسيب، قال؟ هي الجنوب.
٤٥ - وعن علي عليه السلام قال: لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يد [٣] ملك إلا يوم الطوفان [٤] فإنه اذن لها دون الخزان فخرجت، وذلك [٥] قوله " إنا لما طغى الماء " ولم ينزل شئ من الريح إلا بمكيال [٦] على يد [٧] ملك إلا يوم عاد فإنه اذن لها دون الخزان فخرجت، فذلك قوله " بريح صرصر عاتية " عتت على الخزان [٨].
٤٦ - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور. وقال:
ما امر الخزان أن يرسلوا على عاد إلا مثل موضع الخاتم من الريح، فعتت على الخزان فخرجت من نواحي الأبواب، فذلك قول الله " بريح صرصر عاتية " قال: عتوها عتت على الخزان فبدأت بأهل البادية منهم، فحملتهم بمواشيهم وبيوتهم فأقبلت بهم إلى
[١] الدر المنثور: ج ٦، ص ١١٥. والأولى منهما ثلاث روايات عن ابن عباس جمعها المؤلف - ره - في رواية واحدة.
[٢] الدر المنثور: ج ٦، ص ١١٥. والأولى منهما ثلاث روايات عن ابن عباس جمعها المؤلف - ره - في رواية واحدة.
[٣] في المصدر: يدي ملك.
[٤] في المصدر: نوح.
[٥] في المصدر:.. دون الخزان، فطغى الماء على الخزان فخرج، فذلك [٦] في المصدر: الا بكيل.
[٧] في المصدر: يدي ملك [٨] الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٥٩.