بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب التاسع والعشرون * الرياح وأسبابها وأنواعهابسم الله الرحمن الرحيم
١ ص
(٣)
تفسير الآيات، ومعنى قوله تعالى " هو الذي أرسل الرياح بشرا "
٢ ص
(٤)
في هبوب الرياح ومكانها
٨ ص
(٥)
فيما قاله النبي صلى الله عليه وآله لما هبت الريح
١٩ ص
(٦)
فيما قاله الفلاسفة في سبب حدوث الرياح
٢١ ص
(٧)
* الباب الثلاثون * الماء وأنواعه والبحار وغرائبها وما ينعقد فيها، وعلة المد والجزر
٢٣ ص
(٨)
تفسير الآيات
٢٤ ص
(٩)
علة الجزر والمد، وفيها بيان وشرح
٢٩ ص
(١٠)
في قوله النبي صلى الله عليه وآله أربعة أنهار من الجنة، وفيه بيان
٣٥ ص
(١١)
فيما قالته الحكماء في سبب انفجار العيون من الأرض
٥٠ ص
(١٢)
* الباب الحادي والثلاثون * الأرض وكيفيتها وما أعد الله للناس فيها وجوامع أحوال العناصر وما تحت الأرضين
٥١ ص
(١٣)
في الأرض وما فيها
٥٦ ص
(١٤)
في السماء، وان السماء أفضل أم الأرض
٥٨ ص
(١٥)
قصة زينب العطارة، وسؤالها عن التوحيد، وما قاله النبي (ص) في التوحيد
٨٣ ص
(١٦)
فيما قاله أمير المؤمنين (ع) في السكون وحركة الأرض، وفيه بحث وبيان في كرويته
٩٥ ص
(١٧)
فيما قاله الشيخ المفيد والسيد المرتضى رحمهما الله
٩٩ ص
(١٨)
* الباب الثاني والثلاثون * في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال و كيفية خلقها
١٠٠ ص
(١٩)
بحث حول الأرض وكرويتها
١٠٢ ص
(٢٠)
قصة ذي القرنين
١٠٧ ص
(٢١)
حديث البساط
١٢٤ ص
(٢٢)
علة الزلزلة
١٢٧ ص
(٢٣)
أقاليم السبعة ومساحتها، وأسماء بلادها
١٣٠ ص
(٢٤)
في خط الاستواء والآفاق المائلة
١٤١ ص
(٢٥)
في الأشياء المتحجر
١٤٧ ص
(٢٦)
في علة حدوث الزلزلة والرجفة
١٤٨ ص
(٢٧)
* الباب الثالث والثلاثون * تحريم أكل الطين وما يحل أكله منه
١٥٠ ص
(٢٨)
علة تحريم أكل الطين
١٥٠ ص
(٢٩)
في طين قبر مولانا الإمام الحسين عليه السلام، وطين الأرمني
١٥٤ ص
(٣٠)
في جواز إدخال التربة في الأدوية
١٥٧ ص
(٣١)
شرائط أخذ التربة، وما يؤكل له، ومقدار المجوز للاكل
١٦٠ ص
(٣٢)
الطين الأرمني والاستشفاء به واستعماله في الأدوية
١٦٢ ص
(٣٣)
* الباب الرابع والثلاثون * المعادن، وأحوال الجمادات والطبايع وتأثيراتها وانقلابات الجواهر، وبعض النوادر
١٦٤ ص
(٣٤)
بيان في تسبيح الجبال والطير، وتخصيص داود (ع) بذلك في سجود الأشياء
١٧١ ص
(٣٥)
في تولد المعادن، والمركبات التي لها مزاج
١٨٠ ص
(٣٦)
بيان وشرح وتفصيل في تأثير الله سبحانه في الممكنات، وفي الذيل ما يناسب
١٨٧ ص
(٣٧)
فائدة شعر الرأس واللحية
١٩١ ص
(٣٨)
في أن خلفاء الجور المعاندين لائمة الدين (ع) كانوا سببا لتشهير كتب الفلاسفة
١٩٧ ص
(٣٩)
* الباب الخامس والثلاثون * نادر
١٩٨ ص
(٤٠)
فيما سئل رسول معاوية أسئلة ملك الروم الحسن بن علي (ع) (عشرة أشياء
١٩٩ ص
(٤١)
* الباب السادس والثلاثون * الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها
٢٠١ ص
(٤٢)
في البقعة المباركة
٢٠٢ ص
(٤٣)
في ذم البصرة، ومدح المدينة وبيت المقدس والكوفة ومكة، وأكرم واد على وجه الأرض
٢٠٤ ص
(٤٤)
في قول الباقر عليه السلام ستة عشر صنفا من أمة جدي لا يحبونا
٢٠٦ ص
(٤٥)
في مدح الكوفة
٢٠٩ ص
(٤٦)
في مدح الشام وذم أهلها
٢١٠ ص
(٤٧)
في مدح قم وذم الري
٢١٢ ص
(٤٨)
في قول الصادق عليه السلام يظهر العلم ببلدة يقال لها قم
٢١٣ ص
(٤٩)
في قول الكاظم عليه السلام رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق
٢١٦ ص
(٥٠)
قصة فاطمة المعصومة عليها السلام وخروجها من المدينة
٢١٩ ص
(٥١)
في مدح اليمن وأهلها
٢٣٢ ص
(٥٢)
قصة حمادويه بن أحمد بن طولون وأهرام المصر، والنيل والهرمين
٢٣٥ ص
(٥٣)
الأهرام، وانه بناها إدريس النبي عليه السلام
٢٤٠ ص
(٥٤)
* الباب السابع والثلاثون * نادر، في كتاب كتبه علي (ع) بما املاه جبرئيل على النبي (ص)
٢٤١ ص
(٥٥)
في كتاب كتبه علي (ع) بما أملاه جبرئيل على النبي (ص) إلى يهود خيبر
٢٤١ ص
(٥٦)
* (أبواب) * * الانسان والروح والبدن وأجزائه وقوامهما وأحوالهما * * الباب الثامن والثلاثون * أنه لم سمى الانسان انسانا والمرأة مرأة والنساء نساء والحواء حواء
٢٦٤ ص
(٥٧)
العلة التي من أجلها سمي الانسان إنسانا وسميت المرأة مرأة وحواء حواء
٢٦٤ ص
(٥٨)
بحث وتحقيق وتفصيل وبيان في أن أول البشر هو آدم عليه السلام
٢٦٦ ص
(٥٩)
* الباب التاسع والثلاثون * فضل الانسان وتفضيله على الملك وبعض جوامع أحواله
٢٦٨ ص
(٦٠)
تحقيق الكلام في أن البدن الانساني أشرف أجسام هذا العالم
٢٧١ ص
(٦١)
في تفضيل الانسان على الملائكة
٢٧٥ ص
(٦٢)
معنى قوله تبارك وتعالى " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
٢٧٨ ص
(٦٣)
معنى قوله تبارك وتعالى " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
٣٠٠ ص
(٦٤)
فيما قاله السيد المرتضى (ره) في معنى قوله تبارك وتعالى " خلق الانسان من عجل "
٣٠٥ ص
(٦٥)
* الباب الأربعون * ما ذكره محمد بن بحر الشيباني الرهنى في كتابه من قول مفضلى الأنبياء
٣٠٨ ص
(٦٦)
* الباب الحادي والأربعون * بدء خلق الانسان في الرحم إلى آخر أحواله
٣١٧ ص
(٦٧)
تفسير الآيات، ومعنى قوله تعالى " خلقكم من طين "
٣٢٠ ص
(٦٨)
معنى قوله تبارك وتعالى " الذي أحسن كل شيء خلقه "
٣٢٣ ص
(٦٩)
معنى قوله تبارك وتعالى " خلق من ماء دافق "
٣٣٠ ص
(٧٠)
في غاية الحمل بالولد في بطن أمه
٣٣٤ ص
(٧١)
علة شبه الولد بأعمامه وأخواله
٣٣٨ ص
(٧٢)
في دية الجنين والعلقة والنطفة
٣٥٤ ص
(٧٣)
العلة التي من أجلها يولد الانسان هيهنا ويموت في موضع آخر
٣٥٨ ص
(٧٤)
فيما سئله الخضر عليه السلام عن علي عليه السلام
٣٥٩ ص
(٧٥)
فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام للمفضل في خلق الانسان
٣٧٧ ص
(٧٦)
العلة التي من أجلها يضحك الطفل ويبكي، وان بكاء الطفل شهادة بالتوحيد
٣٨١ ص
(٧٧)
في مبدء عقد الصورة في مني الذكر ومبدء انعقادها في مني الأنثى
٣٨٧ ص
(٧٨)
فيما فعله الصقالبة بأولادهم
٣٨٩ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص

بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣ - * الباب الأربعون * ما ذكره محمد بن بحر الشيباني الرهنى في كتابه من قول مفضلى الأنبياء

دافعة للماته ووسوسته وخطراته، ولو كانت المحنة بالملعون واقعة بالملائكة، والابتلاء به قائما كما قام في البشر، ودائما كما دام، لكثرت من الملائكة المعاصي، وقلت فيهم الطاعات، إذا تمت فيهم الآلات، فقد رأينا المبتلى من صفوف [١] الملائكة بالأمر و الزجر مع آلات الشهوات كيف انخدع بحيث دنا من طاعته، وكيف بعد مما لم يبعد منه الأنبياء والحجج الذين اختارهم الله على علم على العالمين، إذ ليست هفوات البشر كهفوة إبليس في الاستكبار، وفعل هاروت وماروت في ارتكاب المزجور.
قال مفضلو الملائكة: إن الله جل جلاله وضع الخضوع والخشوع والتضرع والخنوع حلية، فجعل مداها وغايتها آدم عليه السلام ففازت الملائكة في هذه الحلية وأخذوا منها بنصيب الفضل والسبق، فجعل للطاعة فأطاعوا الله فيه، ولو كان هناك بنو آدم لما أطاعوه فيما أمر وزجر، كما لم يطعه قابيل، فصار إمام كل قاتل.
جواب مفضلي الأنبياء والحجج عليهم السلام، قالوا: إن الابتلاء الذي ابتلى به الله عز وجل الملائكة من الخشوع والخضوع لآدم عن غير شيطان مغو وعدو مطغي، فاصل بغوايته بين الطائعين والعاصين; والمقيمين على الاستقامة عن الميل، وعن غير آلات المعاصي التي هي الشهوات المركبات في عباده المبتلين، وقد ابتلى من الملائكة من ابتلى فلم يعتصم بعصمة الله الوثقى، بل استرسل للخادع الذي كان أضعف منها. وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن في الملائكة من باقة بقل خير منه، والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه، وقد أقر مفضلو الملائكة بالتفاضل بينهم كما أقر بالتفاضل بين ذوي الفضل من البشر. ومن قال: إن الملائكة جنس من خلق الله عز وجل تقل فيهم العصاة كهاروت وماروت وكإبليس اللعين، إذ الابتلاء فيهم قل [٢] فليس ذلك بموجب أن يكون فاضلهم أفضل من فاضل البشر الذين جعل الله عز وجل الملائكة خدمهم إذا صاروا إلى دار المقامة التي ليس فيها حزن ولا هم ولا نصب ولا سقم ولا فقر.


[١] في المصدر: صنوف.
[٢] في المصدر: قليل.