بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤ - في كتاب كتبه علي (ع) بما أملاه جبرئيل على النبي (ص) إلى يهود خيبر
الثرى، قال: فما تحت الثرى؟ قال: لا يعلمه إلا الله عز وجل. قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن ثلاث من رياض الجنة في الأرض أين تكون؟ قال: يا ابن سلام، أولها مكة، وثانيها بيت المقدس، وثالثها مدينة محمد. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أربع مدائن من مدائن الجنة في الدنيا. قال: أولها إرم ذات العماد، والثانية المنصورية [١] وهي مدينة بالشام، والثالثة قيسارية وهي مدينة بساحل البحر في الشام، والرابعة هي البلفاء وهي أرمنية [٢]. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أربع منابر من منابر الجنة في الدنيا أي موضع هي؟ قال: يا ابن سلام، أولها قيروان وهي إفريقية، والثانية باب الأبواب وهي بأرض أرمنية [٣]، والثالثة عبدان [٤] وهي بأرض العراق، والرابعة بخراسان وهي خلف نهر يقال له جيحون. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أربع مدائن من مدائن جهنم في الدنيا. قال: يا ابن سلام، أولها مدينة فرعون في أرض مصر، والثانية أنطاكية وهي بأرض الشام، والثالثة بأرض سيحان وهي بأرض أرمنية [٥] الرابعة المدائن وهي بأرض العراق. قال: صدقت يا محمد، قال: فأخبرني عن أربعة أنهار في الدنيا وهي من أنهار الجنة. قال: أولها الفرات وهو بأرض [٦] الشام، و الثاني النيل وهو بأرض مصر، والثالث نهر سيحان وهو نهر الهند، والرابع جيحون وهو بأرض بلخ. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن شئ لا شئ، وشئ بعض شئ وشئ لا يفنى [٧] منه شئ. قال: يا ابن سلام. أما شئ لا شئ فهي الدنيا يذهب نعيمها ويموت ساكنها، ويخمد ضوءها; وأما الشئ بعض الشئ وقوف الخلائق في صعيد واحد فهو شئ بعض شئ، وأما شئ لا يفنى [٨] منه شئ فالجنة والنار لا يفنى [٩]
[١] المنصورة من بلاد الهند (خ).
[٢] أرمينية (خ) [٣] أرمينية (خ) [٤] عبادان (خ).
[٥] أرمينية (خ).
[٦] في حدود الشام (خ).
[٧] في أكثر النسخ " لا يغنى "، والظاهر أن الصواب ما في المتن موافقا لبعض النسخ المخطوطة.
[٨] لا يغنى (خ).
[٩] يغنى (خ).