بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - قصة حمادويه بن أحمد بن طولون وأهرام المصر، والنيل والهرمين
عاد، فإذا كانت الأشهر الحرم أكرم هطل منه الماء وسقوا [١] وصبوا في الحياض فإذا انقضت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء; وشجرة من نحاس عليها سودانية [٢] من نحاس بأرض رومية، فإذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس فتجئ كل سودانية من الطيارات بثلاث زيتونات: زيتونتين برجليها، وزيتونة بمنقارها حتى تلقيه على تلك السودانية التي هي من نحاس، فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لإدامهم وسرجهم سنتهم إلى قابل [٣] ٧٩ - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من وراء اليمن واديا يقال له " وادي برهوت " ولا يجاوز ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطير [٤] في ذلك الوادي بئر يقال لها " بلموت [٥] " يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين، يسقون من ماء الصديد، خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم " الذريح " لما أن بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله صاح عجل لهم فيهم وضرب بذنبه ونادى فيهم: يا آل الذريح!
- بصوت فصيح - أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قالوا: لامر ما أنطق الله هذا العجل! قال: فنادى فيهم ثانية، فعزموا على أن يبنوا سفينة، فبنوها و نزل فيها سبعة منهم، وحملوا من الزاد ما قذف الله في قلوبهم، ثم رفعوا شراعا [٦] و سيبوها في البحر، فما زالت تسير بهم حتى رمت بهم بجدة، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله: أنتم أهل الذريح نادى فيكم العجل! قالوا: نعم، قالوا: أعرض علينا يا رسول الله الدين والكتاب، فعرض عليهم رسول الله الدين والكتاب والسنن
[١] في المصدر: فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منه الماء فشرب الناس وسقوا..
[٢] في مخطوطة " سودائية " وكذا في ما يأتي.
[٣] الدر المنثور: ج ٣، ص ٩٧.
[٤] في المصدر: الطيور.
[٥] في بعض النسخ وكذا في المصدر: بلهوت.
[٦] في بعض النسخ وكذا في المصدر: شراعها.