بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٧
الباب الثالث والعشرون في ذكر تنعم الامة زمن المهدي ٧ بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ٩ قال : تنعم امتي في زمن المهدي ٧ نعمة لم يتنعموا مثلها قط : يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدع الارض شيئا من نباتها إلا أخرجته قال : هذا حديث حسن المتن رواه الحافظ أبوالقاسم الطبراني في معجمه الاكبر.
الباب الرابع والعشرون في إخبار رسول الله ٩ بأن المهدي خليفة الله تعالى وبإسناده عن ثوبان ، قال : قال رسول الله ٩ : يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة لايصير إلى واحد منهم ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم يجيئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فائتوه فبايعوه فانه خليفة الله المهدي قال : هذا حديث حسن المتن وقع إلينا عاليا من هذا الوجه بحمد الله و حسن توفيقه وفيه دليل على شرف المهدي بكونه خليفة الله في الارض على لسان أصدق ولد آدم وقد قال الله تعالى : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » الآية [١].
الباب الخامس والعشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى والخضر وإلياس من أولياء الله تعالى وبقاء الدجال وإبليس اللعين من أعداء الله تعالى وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة وقد اتفقوا ثم أنكروا جواز بقاء المهدي لانهم إنما أنكروا بقاءه من وجهين أحدهما طول الزمان والثاني أنه في سرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه وشرابه وهذا ممتنع عادة قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي بعون الله نبتدئ أما عيسى ٧ فالدليل على بقائه قوله تعالى « وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته » [٢] ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولابد أن يكون ذلك في آخر الزمان وأما السنة فما رواه مسلم في صحيحه
[١]المائدة : ٦٧.
[٢]النساء : ١٥٨.