بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧
تقول : إن الرجل إذا قتل خرجت من رأسه هامة تدور حول قبره وتقول : اسقوني اسقوني فلا تزال كذلك حتى يؤخذ بثأره وهذا باطل ، ويجوز أن يعنيه ذو الاصبع على مذاهب العرب.
وقوله : « لايخرج القسر مني غير مأبية » فالقسر القهر أي إن اخذت قسرا لم أزدد إلا إباء.
ومن المعمرين معدي كرب الحميري من آل ذي رعين قال ابن سلام : و قال معدي كرب الحميري وقد طال عمره :
أراني كلما أفنيت يوما
أتانى بعده يوم جديد
يعود ضياؤه في كل فجر
ويأبى لي شبابي لا يعود
ومن المعمرين الربيع بن ضبع الفزاري يقال : أنه بقي إلى أيام بني امية ويروى أنه دخل على عبدالملك بن مروان فقال له : ياربيع أخبرني عما أدركت من العمر والمدى ، ورأيت من الخطوب الماضية ، وساق الحديث إلى آخر ما مر في رواية الصدوق ; وفيه « لقد طار بك » [١] جد غير عاثر « و » عطاء جذم ومقرى ضخم « ثم قال ٢ إن كان هذا الخبر صحيحا فيشبه أن يكون سؤال عبد الملك له إنما كان في أيام معاوية لا في ولايته لان الربع يقول في الخبر : عشت [في الاسلام] ستين سنة وعبدالملك ولي في سنة خمس وستين من الهجرة فان كان صحيحا فلابد مما ذكرناه.
وقد روي أن الربيع أدرك أيام معاوية ويقال : إن الربيع لما بلغ مأتي سنة قال :
ألا بلغ بني بني ربيع
فأشرار البنين لكم فداء
بأني قد كبرت ودق عظمي
فلا تشغلكم عني النساء
وإن كنائني لنساء صدق
وما آلى بني ولا أساؤا
إذا كان الشتاء فأدفئوني
فان الشيخ يهدمه الشتاء
[١]في المصدر المطبوع بمصر ج ١ ص ٢٥٤ : « لقد طالبك ».