بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦
محمدا وكيل ابني مهديكم.
عنه ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري قدس الله روحه وأرضاه عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي ٧ حضر غسله عثمان بن سعيد ٢ وأرضاه وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لايمكن جحدها ولادفعها إلا بدفع حقائق الاشياء في ظواهرها.
وكانت توقيعات صاحب الامر ٧ تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد ٧ بالامر والنهي والاجوبة عما تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن ٧ ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد ; وغسله ابنه أبوجعفر وتولى القيام به وحصل الامر كله مردودا إليه والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه بالامانة و العدالة ، والامر بالرجوع إليه في حياة الحسن ٧ ، وبعد موته في حياة أبيه عثمان ;.
قال : وقال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال ، وأحمد بن بلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي ٧ نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا فقام إليه عثمان بن سعيد ابن عمرو العمري فقال له : يا ابن رسول الله اريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني ، فقال له : اجلس ياعثمان فقام مغضبا ليخرج ، فقال : لايخرجن أحد فلم يخرج منا أحد إلى كان بعد ساعة فصاح ٧ بعثمان فقام على قدميه فقال : اخبركم بما جئتم؟ قالوا : نعم يا ابن رسول الله قال : جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد ٧ فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولاتتفرقوا من بعدي فتهلكوا في