بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢
من قرب نفسه ، وعليكم بالمال فأصلحوه فانه لايصلح الاموال إلا باصلاحكم ولا يتكلن أحدكم على مال أخيه يرى فيه قضاء حاجته ، فانه من فعل ذلك كان كالقابض على الماء ، ومن استغنى كرم على أهله ، وأكرموا الخيل ، نعم لهو الحرة المغزل ، وحيلة من لاحيلة له ، الصبر.
وعاش فروة بن ثعلبة بن نفاية السلولي مائة وثلاثين سنة في الجاهلية ثم أدرك الاسلم فأسلم.
وعاش مضاد بن حبابة بن مرارة من بني عمرو بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة أربعين ومائة سنة.
وعاش قس بن ساعدة ستمائة سنة وهو الذي يقول :
هل الغيث يعطي الامر عند نزوله
بحال مسيئ في الامور ومحسن
ومن قد تولى وهو قد فات ذاهب
فهل ينفعني ليتني ولو أنني
وكذلك يقول لبيد :
وأخلف قسا ليتني ولو أنني
وأعيا على لقمان حكم التدبر
وعاش الحارث بن كعب المذحجي ستين ومائة سنة.
قال الصدوق ; : هذه الاخبار التي ذكرتها في المعمرين قد رواها مخالفونا أيضا من طريق محمد بن السائب الكلبي ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وعوانة ابن الحكم ، وعيسى بن يزيد بن رئاب والهيثم بن عدي الطائي ، وقد روي عن النبي ٩ أنه قال : كلما كان في الامم السالفة فيكون في هذه الامة مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وقد صح هذا التعمير فيمن تقدم وصحت الغيبات الواقعة بحجج الله : فيما مضى من القرون ، فكيف السبيل إلى إنكار القائم ٧ لغيبته وطول عمره ، مع الاخبار الواردة فيه عن النبي ٩ وعن الائمة : وهي التي قد ذكرناها في هذا الكتاب بأسانيدها.
حدثنا علي بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن