بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣
قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبومحمد ٧ من المجلس فقال : لاتعجلي ياعمة فان الامر قد قرب قالت : فقرأت الم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ثم قلت لها : تحسين شيئا؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك.
قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فطرة [١] فانتبهت بحس سيدي ٧ فكشفت الثوب عنه فاذا أنا به ٧ ساجدا يتلقى الارض بمساجده فضممته إلي فاذا أنا به نظيف فصاح بي أبومحمد ٧ هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال : تكلم يابني فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له. وأشهد أن محمدا رسول الله ٩ ثم صلى على أمير المؤمنين ٧ وعلى الائمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم.
قال أبومحمد ٧ : يا عمة اذهبي به إلى امه ليسلم عليها وائتني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا.
قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد ٧ فكشفت الستر لافتقد سيدي ٧ فلم أره فقلت له : جعلت فداك مافعل سيدي؟ فقال : يا عمه استودعناه الذي استودعته ام موسى ٧.
قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الاولى ثم أدلى لسانه في فيه.
كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال : تكلم يابني فقال ٧ : أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه ٧ ثم تلا هذه الآية « بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في
[١]المراد بالفترة سكون المفاصل وهدوؤها قبل غلبة النوم والمراد بالفطرة انشقاق البطن بالمولود وطلوعه منه.