بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
وما زال منهم حيث كان مسود
تسير المنايا حيث سارت كتائبه
ومعنى البيتين الاولين يشبه قول أوس بن حجر :
إذا مقرم منا ذا حدنابه
تخمط فينا ناب آخر مقرم
ولطفيل الغنوي مثل هذا المعنى وهو قوله :
كواكب دجن كلما انقض كوكب
بدا وانجلت عنه الدجنة كوكب
وقد أخذ الخزيمي هذا المعنى فقال :
إذا قمر منا تغور أو خبا
بدا قمر في جانب الانفق يلمع
ومثل ذلك :
خلافة أهل الارض فينا وراثة
إذا مات منا سيد قام صاحبه
ومثله :
إذا سيد منا مضى لسبيله
أقام عمود الملك آخر سيد
وكأن مزاحما العقيلي نظر إلى قول أبي الطمحان » أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم « في قوله وقد أحسن :
وجوه لو أن المدلجين اعتشوا بها صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي ويقارب ذلك قول حجية بن المضرب السعيدي [١] :
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت
لنورهم الشمس المضيئة والبدر
وأنشد محمد بن يحيى الصولي في معنى بيت [ي] أبي الطمحان :
من البيض الوجوه بني سنان
لو أنك تستضيئ بهم أضاؤا
هم حلوا من الشرف المعلى
ومن كرم العشيرة حيث شاؤا
فلو أن السماء دنت لمجد
ومكرمة دنت لهم السماء
وأبوالطمحان القائل [٢] :
[١]في المصدر المطبوع بمصر : « الكندى ».
[٢]في النسخة المطبوعة من البحار هناك تقديم وتأخير وهو سهو. والصحيح ما أثبتناه عرضا على المصدر.