أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٤٥ - أدعية
لوائع العيون علانيتي، وتقبح في خفيات العيون سريرتي، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي.
وفي الارشاد بسنده عن عبد الله بن محمد التميمي قال سمعت شيخا من عبد القيس يقول قال طاوس دخلت الحجر في الليل فإذا علي بن الحسين ع قد دخل فقام يصلي ما شاء الله ثم سجد فقلت رجل صالح من أهل البيت لأستمعن إلى دعائه فسمعته يقول في سجوده: عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك سائلك بفنائك. قال طاوس فما دعوت بهن في كرب الا فرج عني.
ما أثر عنه من الشعر فمنه قوله: - نحن بنو المصطفى ذوو غصص * يجرعها في الأنام كاظمنا - - عظيمة في الأنام محنتنا * أولنا مبتلى وآخرنا - - يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مأتمنا - - والناس في الأمن والسرور وما * يامن طول الزمان خائفنا - - وما خصصنا به من الشرف الطائل * بين الأنام آفتنا - - يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدنا حقنا وغاصبنا - ونسب إليه ابن شهرآشوب في المناقب قوله:
- لكم ما تدعون بغير حق * إذا ميز الصحاح من المراض - - عرفتم حقنا فجحدتمونا * كما عرف السواد من البياض - - كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الاله فنعم قاض - ٧: أبو جعفر محمد الباقر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع خامس أئمة أهل البيت الطاهر ص مولده ووفاته ومدة عمره ومدفنه ولد بالمدينة يوم الجمعة أو الثلاثاء أو الاثنين غرة رجب أو ثالث صفر سنة ٥٧ من الهجرة وقيل ٥٦.
وتوفي بالمدينة يوم الاثنين سابع ذي الحجة أو في ربيع الأول أو الآخر سنة ١١٤ وعمره ٥٧ سنة منها مع جده الحسين أربع سنين ومع أبيه بعد جده الحسين ٣٥ سنة وبعد أبيه ١٨ سنة وفي رواية الكافي عن الصادق ع ١٩ سنة وشهران وهي مدة إمامته وهي بقية ملك الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وتوفي في ملك هشام بن عبد الملك كذا في إعلام الورى وهو الصواب لما ستعرف وفي مناقب ابن شهرآشوب قبض سنة ١١٤ وله ٥٧ سنة وأقام مع جده الحسين ثلاث سنين أو أربع سنين ومع أبيه ٣٤ سنة وعشرة أشهر أو ٣٩ سنة وبعد أبيه ١٩ سنة وقيل ١٨ وذلك أيام إمامته وكان في سني إمامته ملك الوليد بن يزيد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام أخيه والوليد بن يزيد وإبراهيم أخيه وفي أول ملك إبراهيم قبض وقال أبو جعفر ابن بابويه سمه إبراهيم بن الوليد بن يزيد اه هكذا في نسختين وفيه من سهو القلم منه أو من النساخ أو منهما ما لا يخفى فالوليد بن يزيد واحد وهو المذكور أخيرا والمذكور أولا صوابه الوليد بن عبد الملك وقوله والوليد بن يزيد الخ صوابه الوليد بن يزيد بن عبد الملك ويزيد بن الوليد بن عبد الملك وإبراهيم أخيه ثم أن هشاما توفي سنة ١٢٥ وإبراهيم ولي وقتل سنة ١٢٧ فإذا كان الباقر ع قبض سنة ١١٤ كما ذكره هو فوفاته في ملك هشام لا إبراهيم. وفي كشف الغمة قال محمد بن عمرو اما في روايتنا فإنه مات سنة ١١٧ وقال غيره سنة ١١٨ اه.
ودفن بالبقيع مع أبيه علي بن الحسين وعمه الحسن بن علي عليهم السلام.
امه وامه فاطمة بنت الحسن بن علي ع وتكنى أم عبد الله وقيل أم الحسن وهو هاشمي من هاشميين علوي من علويين فاطمي من فاطميين لأنه أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ع.
كنيته أبو جعفر ويقال أبو جعفر الأول.
لقبه له ألقاب كثيرة أشهرها الباقر أو باقر العلم.
سبب تلقيبه بالباقر في الفصول المهمة: لقب به لبقره العلم وهو تفجره وتوسعه اه وفي الصحاح: التبقر التوسع في العلم اه وفي القاموس: الباقر محمد ابن علي بن الحسين لتبحره في العلم اه وفي لسان العرب: لقب به لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتوسع فيه والتبقر التوسع اه وفي صواعق ابن حجر: سمي بذلك من بقر الأرض اي شقها واثار مخبأتها ومكامنها فكذلك هو أظهر من مخبات كنوز المعارف وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى الا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل فيه هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه الخ. وفي تذكرة الخواص: انما سمي الباقر من كثرة سجوده بقر السجود جبهته اي فتحها ووسعها وقيل لغزارة علمه ثم نقل كلام الصحاح.
وروى الصدوق في علل الشرائع بسنده عن عمرو بن شمر سالت جابر الجعفي فقلت له لم سمي الباقر باقرا؟ قال لأنه بقر العلم بقرا اي شقه شقا وأظهره إظهارا. وفي مناقب ابن شهرآشوب: يقال لم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين ع من العلوم ما ظهر منه من التفسير والكلام والفتيا والاحكام والحلال والحرام قال محمد بن مسلم سألته عن ثلاثين ألف حديث.
نقش خاتمه روى الصدوق في العيون والأمالي بسنده عن الرضا ع كان نقش خاتم الحسين ع ان الله بالغ امره وكان علي بن الحسين يتختم بخاتم أبيه الحسين وكان محمد بن علي يتختم بخاتم الحسين الخبر. وفي الفصول المهمة: نقش خاتمه رب لا تذرني فردا قال ونقل الثعلبي في تفسيره ان الباقر نقش على خاتمه هذه الكلمات:
- ظني بالله حسن * وبالنبي المؤتمن -