ثورة الحسين ظروفها الإجتماعيّة وآثارها الإنسانيّة - شمس الدين، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٢١٥ - و ـ ثورة زيد بن علي بن الحسين
ـ ٧ ـ
و ـ ثورة زيد بن علي بن الحسين عليهمالسلام
وفي سنة ١٢١ هـ تهيّأ زيد بن علي بن الحسين عليهمالسلام [١] للثورة في الكوفة ، وثار في سنة ١٢٢ هـ. وخُنقت الثورة في مهدها بسبب الجيش الاُموي الذي كان مُرابطاً في العراق.
وكانت شعارات الثائرين مع زيد «يا أهل كوفة ، اخرجوا من الذل إلي العز ، وإلي الدين والدنيا» [١].
ويبدو أنّ الدعوة إلى الثورة لقيت استجابة واسعة من الجماهير المسلمة في أقطار كثيرة من بلاد الإسلام ؛ فقد بويع زيد على الثورة في الكوفة والبصرة ، وواسط والموصل ، وخراسان والرّي وجرجان. ولقد كان حريّاً بثورته أن تنجح لولا اختلال التوقيت ؛ فقد حدث ما دفع زيداً إلى إعلان الثورة قبل الموعد الذي بينه وبين أهل الأمصار [٢].
وقد تكوّن بفضل هذه الثورة جهاز ثوري دائم على استعداد للمساهمة في كلّ عمل ثوري ضدّ السلطة ، وهو طائفة الزيدية الذين يرون أنّ الإمام المُفترض الطاعة هو كلّ قائم بالسيف ذوداً عن الدين ضدّ الظالمين.
قال ولهاوزن :
«ولئن كان عُصيان زيد قد انتهى انتهاء مُفجعاً فإنّه
[١] مقاتل الطالبين ، ١٣٩.
[٢] المصدر السابق ، ١٣٥ ـ ١٣٦.