ثورة الحسين ظروفها الإجتماعيّة وآثارها الإنسانيّة - شمس الدين، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٩٠ - سياسة معاوية التخدير الديني
وأعلامهم ـ في تاريخه ما يناسب هذا الخبر ، وقال :
«إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني اُميّة ؛ تقرّباً إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم» [١].
وقد تجلّى «سخاء» معاوية في هذا الميدان بوضوح ؛ فها هو ذا يبذل (للصحابي) سمرة بن جندب أربعمئة ألف درهم على أن يروي أنّ هذه الآية :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [٢].
قد نزلت في علي بن أبي طالب ، وأنّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله تعالى :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) [٣]
فروى ذلك [٤].
وأمّا أبو هريرة فقد كافأه بولاية المدينة ؛ لأنّه روى عن النبي صلىاللهعليهوآله في شأن علي عليهالسلام وبني اُميّة ما يلائم ذوق معاوية وأهدافه السياسيّة [٥].
[١] المصدر السابق ١١ / ٤٦.
[٢] سورة البقرة : ٢٠٤ ، ٢٠٥.
[٣] سورة البقرة : ٢٠٧.
[٤] شرح نهج البلاغة : ٤ / ٧٣.
[٥] المصدر السابق ٤ / ٦٤ وما بعدها ، و ٦٧ ـ ٦٩.