ثورة الحسين ظروفها الإجتماعيّة وآثارها الإنسانيّة - شمس الدين، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٦٨ - سياسة معاوية الارهاب والتجويع
الجماعة :
«... انظروا إلى مَنْ قامت عليه البيّنة أنّه يُحبّ علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان ، واسقطوا عطاءه ورزقه. وشفع ذلك بنسخة أخرى : مَنْ اتّهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره» [١].
وكثيراً ما كان الأنصار يمكثون بلا عطاء ، ولا ذنب لهم إلاّ أنّهم ينصرون أهل البيت عليهمالسلام [٢].
وكانوا إذا عصاهم أحد من المسلمين قطعوا عطاءه ولو كان العاصون بلداً برمّتها [٣].
وكان من جملة الأساليب التي اتّبعها معاوية لحمل الحسين عليهالسلام على بيعة يزيد حرمان جميع بني هاشم من عطائهم حتّى يُبايع الحسين عليهالسلام [٤].
وكتب إلى زياد بن سميّة عامله على العراق : «اصطف لي الصفراء والبيضاء».
فكتب زياد إلى عمّاله بذلك ، وأمرهم أن لا يُقسموا بين المسلمين ذهباً ولا فضّة [٥].
وكتب إلى وردان عامله على مصر :
أن زد على كلّ امرئ من القبط قيراطاً. ولكن وردان كان أعدل من معاوية ، فكتب إليه : «كيف أزيد عليهم وفي عهدهم ألاّ يُزاد عليهم؟» [٦].
[١] شرح نهج البلاغة ١١ ـ ٤٤ ـ ٤٦.
[٢] و (٣) زيدان : التمدن السلامي ٤ ـ ٧٦.
[٤] ابن الأثير : الكامل ٣ ـ ٢٥٢ ، والإمامة والسياسة ١ ـ ٢٠٠.
[٥] زيدان : التمدن الإسلامي ٤ ـ ٧٩.
[٦] تاريخ الإسلام السياسي ١ ـ ٤٧٤.