تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٧٧ - الطائفة الثانية أخبار التوقّف
وممّا يؤيّده بل يدلّ عليه ما روي من « أنّ أورع الناس من وقف عند الشبهة [١] » وما ورد أيضا من « أنّه لا ورع كالوقوف على الشبهة [٢] ».
وبهذا كلّه يظهر الجواب عن صحيحة ابن درّاج ورواية الزهري والسكوني وموثّقة ابن زياد ، مع ما فيها من وجود قرينة التنزيه من النهي عن المجامعة ، لورودها في شبهة الموضوع الّتي لا يجب فيها الوقف والاحتياط باتّفاق من الأخباريّين ، كما يرشد إليه التمثيل للنكاح على الشبهة بما في كلام الصادق عليهالسلام : « إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها ، أو أنّها لك محرم وما أشبه ذلك ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة [٣] » وحيث إنّ تخصيص العامّ بالمورد غير سائغ فيقضي ذلك بأنّ المراد من « الشبهات » في الرواية ما يعمّ شبهة الموضوع إن لم نقل باختصاصها به ، فينهض هذا قرينة على أنّ الأمر بالوقوف لمجرّد الإرشاد لا الوجوب.
وعن موثّقة ابن طيّار [٤] بظهورها في الكفّ في مشتبه الدلالة بالتشابه والإجمال إلى أن يصل بيانه من أهل الذكر عليهمالسلام.
وعن رواية جميل بظهور قوله عليهالسلام : « فردّه إلى الله عزّ وجلّ » [٥] في وجوب ردّ علمه إليه ، وهو لا يلازم وجوب الوقوف عن الارتكاب ، وكذا الجواب عن رواية جابر مع ظهورها في مشتبه الدلالة كما يشهد به قوله عليهالسلام : « حتّى نشرح لكم » [٦].
وعن رواية زرارة لظهورها في الوقوف عن القول على الله بما لا يعلم ، بقرينة قوله عليهالسلام : « أن يقولوا ما يعلمون » [٧] وكذا رواية المسمعي بقرينة قوله عليهالسلام : « ولا تقولوا فيه بآرائكم » [٨] وقد يجاب عن مجموع أخبار التوقّف بوجوه اخر بعضها غير تامّ.
[١] الوسائل ١٨ : ١١٨ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢٤.
[٢] الوسائل ١٨ : ١١٧ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢٠.
[٣] الوسائل ١٤ : ١٩٣ ، الباب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٨ : ١١٢ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٣.
[٥] الوسائل ١٨ : ١١٨ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢٣.
[٦] الوسائل ١٨ : ١٢٣ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٤٣.
[٧] الوسائل ١٨ : ١١٩ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢٧.
[٨] الوسائل ١٨ : ٨٢ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢١.