البرهان في تفسير القرآن
(١)
مقدمة الشيخ محمد مهدي الآصفي
٧ ص
(٢)
ثلاثة آراء في التفسير
٧ ص
(٣)
الحاجة إلى التفسير لفهم النص القرآني
٨ ص
(٤)
حجية ظواهر القرآن
٩ ص
(٥)
الأسباب والوجوه التي تحوجنا إلى التفسير
١٠ ص
(٦)
الوجه الأوّل
١٠ ص
(٧)
الوجه الثاني
١١ ص
(٨)
الوجه الثالث
١٣ ص
(٩)
تاريخ التفسير
١٤ ص
(١٠)
المرحلة الأولى
١٤ ص
(١١)
المرحلة الثانية
١٦ ص
(١٢)
المرحلة الثالثة
١٧ ص
(١٣)
الدراسة الأولى
١٨ ص
(١٤)
الدراسة الثانية
١٨ ص
(١٥)
الخطوط والاتجاهات العامة للتفسير عند أهل البيت
١٩ ص
(١٦)
أولا تنزيه الله تعالى عن الجسم
٢١ ص
(١٧)
ثانيا تنزيه الأنبياء عن المعاصي
٢٣ ص
(١٨)
ثالثا استحالة الرؤية
٢٤ ص
(١٩)
رابعا رأي أهل البيت
٢٥ ص
(٢٠)
خامسا رأي أهل البيت
٢٦ ص
(٢١)
سادسا تفسير القرآن بالقرآن
٢٧ ص
(٢٢)
مناهج التفسير
٣٧ ص
(٢٣)
1 ـ التفسير بالرأي
٣٧ ص
(٢٤)
2 ـ التفسير المأثور
٣٩ ص
(٢٥)
تفسير البرهان
٤٠ ص
(٢٦)
المصادر الروائية للكتاب
٤١ ص
(٢٧)
نقود ومؤاخذات
٤١ ص
(٢٨)
الدس والوضع في أحاديث أهل البيت
٤٢ ص
(٢٩)
أولا ترجمة المؤلف
٤٥ ص
(٣٠)
نسبه الشريف
٤٥ ص
(٣١)
نسبته
٤٥ ص
(٣٢)
حياته وسيرته
٤٥ ص
(٣٣)
مشايخه
٤٦ ص
(٣٤)
تلامذته
٤٧ ص
(٣٥)
اهتمامه بالحديث
٤٧ ص
(٣٦)
آثاره
٤٨ ص
(٣٧)
وفاته
٥٤ ص
(٣٨)
تقريظه
٥٥ ص
(٣٩)
ثانيا التعريف بالكتاب
٥٧ ص
(٤٠)
ما الفرق بين هذا التفسير وتفسير الهادي؟
٥٧ ص
(٤١)
متى فرغ المصنف من التفسيرين؟
٥٧ ص
(٤٢)
قيمة هذا التفسير وفضله
٥٨ ص
(٤٣)
محتوى الكتاب
٥٩ ص
(٤٤)
ملاحظات حول مصادر الكتاب
٦٠ ص
(٤٥)
ثالثا التعريف بنسخ الكتاب
٦٣ ص
(٤٦)
رابعا عملنا في الكتاب
٦٤ ص

البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨ - ١ ـ التفسير بالرأي

وكان ابن عباس أول من تكلم في القرآن من خلال اللغة ، فكان يفسر آي القرآن الكريم من خلال معرفته باللغة والشعر ، وكان يقول : «إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر ، فإن الشعر ديوان العرب». [١] وأسئلة نافع بن الأزرق عن ابن عباس في غريب القرآن وأجوبة ابن عباس له من خلال شعر العرب معروفة يرويها السيوطي في (الإتقان). [٢]

ومما ورد في هذه الأسئلة أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن قول الله عز وجل : (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) [٣] ما السنة؟

قال ابن عباس : «النعاس» واستشهد بقول زهير :

لا سنة في طوال الليل تأخذه

ولا ينام ولا في أمره فند [٤]

لكن عبدالله بن عباس رغم ذلك لم يتجاوز هذا الحد من التفسير من خلال اللغة وشعر العرب ، وبقي الصحابة ومن بعدهم التابعون ومن بعدهم علماء القرآن إلى أواسط القرن الرابع الهجري يلتزمون بمنهج التفسير بالمأثور ، وقل من خرج على هذا النهج خلال هذه الفترة ، وبقي المنهج السائد في تفسير القرآن هو التفسير بالمأثور.

وفي وقت متأخر ، في أواخر القرن الرابع الهجري يبدأ العلماء باستخدام الرأي في التفسير ، وتبرز تفاسير حافلة بالرأي ، ويستمر هذا الرأي في النضج والتكامل إلى الوقت الحاضر.

ويذهب هؤلاء العلماء إلى أن الذي يشجبه الإسلام من التفسير بالرأي هو الرأي المذموم ، وهو القول في القرآن بغير علم ولا هدى ، وأما الكلام في القرآن بعلم ودليل وبرهان ، فليس من الرأي المذموم ، وإنما هو من الرأي الممدوح الذي لا ضير فيه.

يقول ابن كثير في أول تفسيره بعد أن يذكر طائفة من الروايات عمن كان يتهيب ويتحرج من التفسير بالرأي :

«فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم فيه ، فأما من تكلم بما يعلم ذلك من لغة وشرع فلا حرج عليه ، ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ، ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه». [٥] وقال البيهقي في (شعب الإيمان) : «هذا إن صح فإنما أراد ـ والله أعلم ـ الرأي الذي يغلب من غير دليل قام عليه ، فمثل هذا الذي لا يجوز الحكم به في النوازل ، وكذلك لا يجوز تفسير القرآن به. وأما الرأي الذي يسنده


[١]تفسير القرطبي ١ : ٢٤.

[٢]الإتقان ٢ : ٦٧.

[٣]البقرة ٢ : ٢٥٥.

[٤]تفسير القرطبي ١ : ٢٥.

[٥]تفسير ابن كثير ١ : ٧.