الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢
فالاستدلال بمثله في هذه المسألة لا يخلو عن إشكال و أشد منه تسميته بالنص.
نعم يمكن الاستدلال به في الجملة على جواز أخذ الجوائز من الجائر كما استدل به عليه العلامة في المنتهى [١] و ليس بتام أيضا.
و أيضا صحيحة هشام الدالة على جواز شراء مال الصدقة من الجائر حتى يعرف أنه حرام [٢] و لا خفاء في عدم دلالتها على المدعى و هو ظاهر.
و أيضا ما روي أن الحسنين عليهما السلام قبلا جوائز معاوية [٣] و عدم الدلالة ظاهر.
و أيضا صحيحة عبد الرحمن، حين قال له أبو الحسن عليه السلام: «مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام، إني أظنك ضيقا قال: قلت: نعم، فإن شئت وسعت علي، قال: اشتراه» [٤] و معلوم أن ليس فيه إلا الدلالة على جواز شراء طعام كان عبد الرحمن ضيقا من شرائه، و لا يدل على جواز أخذ الخراج من كل جائر لكل أحد بكل وجه و هو المدعى.
و أيضا صحيحة جميل بن صالح قال: «أرادوا بيع تمر عين أبي زياد، فأردت أن أشتريه، فقلت: حتى أستأذن أبا عبد الله عليه السلام فأمرت مصادفا فسأله فقال: قل له فليشتره فإنه ان لم يشتره اشتراه غيره» [٥] و هي مثل ما قبلها في الدلالة بل أقل، على أنه قد يكون صحتهما موقوفة على توثيق عبد الرحمن و مصادف.
و نقلهما الشيخ علي في الخراجية [٦]، و قال: «و قد استدل بالأخير في المنتهى
[١] المنتهى- ج ٢، ١٠٢٦.
[٢] الوسائل ج ١٢، ص ١٦١ ح ٥ كتاب التجارة، الكافي ج ٥ ص ٢٢٨ ح ٢، التهذيب ج ٦ ص ٣٧٥ ح ٢١٥.
[٣] الوسائل ج ١٢، ص ١٥٧ كتاب التجارة باب ٥١ من أبواب ما يكتسب به ح ٤، و ص ١٥٩ ح ١٣، قرب الاسناد ص ٤٥، التهذيب ج ٦، ص ٣٣٧ ح ٥٦.
[٤] الوسائل ج ١٢، ص ١٦١ كتاب التجارة باب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به ح ١ التهذيب ج ٦ ص ٣٣٦ ح ٥٣.
[٥] الوسائل ج ١٢، ١٦٢ كتاب التجارة باب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به ح ١، الكافي ج ٥ ص ٢٢٩ ح ٥، التهذيب ج ٦ ص ٣٧٥، ح ٢١٣.
[٦] رسائل المحقق الكركي- المجموعة الاولى ص ٢٧٢.