الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤ - وفاته و مدفنه

الشيباني في ردها: انه قد اشتهر أن مولانا أحمد الأردبيلي «سلمه الله تعالى و أبقاه» يقول بتحريم الخراج. و قد سألني جماعة من أصحابه عن ذلك فقلت لهم: المناسب أن يكتب مولانا في ذلك شيئا يدل على تحريمه. فبعد مدة ظهرت منه رسالة محصلها: أن الخراج فيه شبهة. و أنا أنقل عبارته حرفا بحرف ..

فكأن هذه الرسالة التي يردها التي تدل على «أن الخراج لا يخلو عن شبهة» هي أولى رسائله، و هي في خمس صحائف من الطبعة القديمة من القطع المتوسط، فلما ردها الفاضل الشيباني برسالة في أربع عشرة صحيفة من نفس القطع و الطبع، أجابه المترجم برسالة في ورقة واحدة بصفحتين قال في أولها: فائدة: الذي أظن تحريم ما يأخذون في هذا الزمان بغير اذن الامام عليه السلام مثل العشر الحاصل من القرى ..

هذا، فان كانت له بعد هاتين الخراجيتين خراجية اخرى فارسية كما قاله الأفندي، فلعلها كانت الثالثة بعد هاتين.

وفاته و مدفنه:

قال التفرشي في «نقد الرجال» توفي «رحمه الله» في شهر صفر سنة ثلاث و تسعين و تسعمائة، في المشهد المقدس الغروي، على ساكنه من الصلوات أشرفها و من التحيات أكملها [١] و التفرشي أول من نقل تاريخ وفاته و عليه عول من بعده:

الحر العاملي في «أمل الآمل» و البحراني في لؤلؤة البحرين» و الخوانساري في «روضات الجنات».

و لم يعينوا محل دفنه، الا أن السيد الأمين قال في «أعيان الشيعة»: دفن في الحجرة التي عن يمين الداخل إلى الروضة المقدسة، كالعلامة الحلي المدفون في الحجرة التي عن يسار الداخل، و كل من يدخل إلى الروضة أو يخرج لا بد أن يقرأ له الفاتحة [٢].


[١] نقد الرجال: ٢٩.

[٢] أعيان الشيعة ٣: ٨٠.