الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠

المال لمن في يده من غير أن يكون لأحد شيئا إذ ثبوت الخراج في أرضه من الإمام، و قبوله على ذلك المقدار المقر الآن غير واضح و إن سلم أن أرضها مما يجب فيه الخراج، فيكون هو غاصبا يلزمه اجرة المثل و ليس بمعلوم كونها المقدار المقرر المأخوذ باسمه.

ثم إن ذلك دين في ذمته فلا يمكن الأخذ إلا برضاه، و لا يتعين كون المأخوذ لذلك إلا بأخذهم أو أخذ وكيلهم و هو متعذر حينئذ، فيكون ثابتا في ذمته يوصي به إلى أن يصل إلى صاحبه أو الحاكم لو أمكن و يكون له ذلك، إذ الإمام ناظر و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه في الجملة كونه نائبا في ذلك، أو يوصل هو الى أهله أي يصرفه في مصالح المسلمين، أو يكون ساقطا سيما مع الاحتياج، إذ هو من المسلمين، فقد يكون هذا من نصيبه حيث إن المفهوم من كلام الشيخ علي- رحمه الله- أن الأخذ إنما يأخذه لأنه من بيت مال المسلمين و للآخذ نصيب فيه و حصة، و لا شك أن ذا اليد أيضا كذلك.

ثم بعد ذلك كله كيف يصنع الأخذ بالخمس؟ و كيف يقسمه في هذا الزمان من غير إذن الحاكم؟ و أي شي‌ء يفعل بحصته عليه السلام و نجد أهل هذا الزمان غافلا عن ذلك كله و اعتمد ما في الرسالة الخراجية للشيخ علي و غيره مع قوله «لا يجوز العمل بقول الميت بوجه»، و يفهم من كلامه دعوى الاتفاق و دليله عليه عباراتهم المنقولة في الرسالة، و معلوم أنها ليست عبارات جميعهم و لا بعضهم الذي فيه من يظن كونه الإمام و لو بجهل النسب على ما قالوه، مع أنه لا يفيد الظن، على أن أكثر العبارات التي فيها لا يخلو عن شي‌ء كما ذكر في نقضها، مع أن الأصحاب إنما جوزوا أخذ ما قبضه الجائر على ما يظهر من كلامهم، فالإجماع على تقديره إنما يكون على ذلك لا مطلقا لأن بعض الأصحاب صرح بعدم جواز التناول بغير ذلك.

و نقل في النقض أن السيد عميد الدين ابن عبد الحميد قال في شرحه