الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١
للنافع: «و إنما يحل بعد قبض السلطان أو نائبه- و لهذا قال المصنف [١] ما يأخذه باسم المقاسمة- فقيده بالأخذ».
و يفهم من الدروس أيضا ذلك، بل أخص منه على ما نقله فيه، إذ يفهم عدم الجواز عنده إلا في المعاوضة حيث قال فيه: «و كما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات كالهبة و الصدقة و الوقف و لا يحل تناولها بغير ذلك».
و منه يعلم أن جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه أيضا، بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عند الشهيد و عند السيد المذكور و في النافع أيضا على ما فهمه.
و أما أدلتهم فهي بعض الأخبار و لا دلالة ظاهرة فيها و ادعى النصوصية فيها الشيخ علي و هي خبر أبي بكر الحضرمي الذي رواه الشيخ عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام و موضع الدلالة منه قوله عليه السلام: «ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا؟» [٢].
و قال الشيخ علي فيها: «قلت: هذا نص في هذا الباب إلى قوله: حيث إنه يستحق في بيت المال نصيبا، و قد تقرر في الأصول تعدي الحكم بالعلة المنصوصة».
قلت: الحديث غير معلوم الصحة و عدم ظهور الدلالة، إذ غايتها جواز قبول الحضرمي في عطاء ابن أبي سماك لأن له في بيت المال نصيبا فهم بالقياس جواز الأخذ منه لمن كان مثل الحضرمي في الاستحقاق من بيت المال، بأن يكون من المصالح، فلم يدل على جواز أخذ الخراج من كل جائر مؤمنا و غيره لكل أحد، سواء كان ممن يستحق من بيت المال أولا.
[١] أي المحقق الأول رحمه الله.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ١٥٧ باب ٥١ من أبواب ما يكتسب به ح ٦ و أيضا في التهذيب ج ٢، ح ١٠٢، و ج ٦ ص ٣٣٦ ح ٥٤.