الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧

[متن] [الرسالة الاولى]

بسم الله الرحمن الرحيم اعلم وفقك الله لمرضاته أن الخراج لا يخلو عن شبهة، فإنه على ما فهم من كلامهم، أنه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة و كانت عامرة حين الفتح، و في معناه المقاسمة، سواء كانت من عين حاصل الأرض كالثلث، أو من النقد بل غيره أيضا.

و قيل: إنه مختص بالقسم الثاني و المقاسمة بالأول.

و قد يفرق بالمضروب على الأرض و المواشي و هي التي أخذت بالسيف و الغلبة مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو مع الإمام و نائبهما في الجهاد، و إلا يكون فيئا [١] لهما عليهما السلام على ما يفهم من عباراتهم- و إن كان دليلهم لا يخلو عن ضعف، إلا كلام المحقق في المعتبر [٢] و النافع [٣] فإنه يدل على تردده في كون ما أخذه العسكر بغير إذنه فيئا- و قالوا: و هذه الأرض للمسلمين قاطبة فيكون حاصلها لهم، و أمرها إلى الامام عليه السلام و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين من المساجد و القناطر و القضاة و الأئمة و المؤذنين و سد الثغور و الغزاة و غيرها.

و ينبغي كون ذلك بعد إخراج الخمس، لأنه من الغنيمة و كلام أكثر


[١] كذا و الصحيح «يكن».

[٢] المعتبر- ص ٢٩٦.

[٣] المختصر النافع ص ٦٤.