الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٨٠ - تحرير أصول الهندسة و الحساب
فالاستقصات كما أن اسمه اليوناني الأسطروشيا، و أن حكماء اليونان كانوا يسمونه ب كتاب الأركان و قيل إن أقليدس اسم يوناني للكتاب و هو مركب من (أقلي) بمعنى المفتاح و (دس) بمعنى المقدار أو الهندسة فالمركب بمعنى مفتاح المقدار أو مفتاح الهندسة، و الهندسة هو العلم الباحث فيه عن عوارض الكم من حيث إنه كم و مراتب تعليم هذا العلم ثلاثة الأولى و الوسطى و الأعلى و الكتب المدونة فيه دونت على حسب تلك المراتب التعليمية فيبتدأ في تعليمه بهندسة أقليدس و لذا يقال لها أصول الهندسة، ثم يشرع المتعلم في الأكرات و الأسطوانة و المعطيات و لذا يقال لكتبها المتوسطات، ثم يشتغل بالمجسطي لبطلميوس و هو الهندسة العليا فيه براهين علم الهيئة و استخراج الجيوب و السهام و الأوتار و الزوايا و آلات الرصد و نتيجته و أوساط الكواكب و تعديلاتها لم يكن أقليدس واضع علم الهندسة كما نسب القول به إلى المولى حسين الكاشفى بل انما هو أول من دون المقالات الثلاث عشرة التي استخرجها من كتب السابقين عليه من الحكماء و بعده وصلت المقالتان إليها و صارت خمس عشرة مقالة، فهو أول كتاب ألف في الهندسة و ما ألف بعده فهو عيال عليه و مغترف منه كما حكى تفاصيل ذلك الأندلسي في طبقات الأمم و القفطي في تاريخ الحكماء كلاهما نقلا عن فيلسوف العرب يعقوب بن إسحاق الكندي المتوفى سنة ٢٦٠ و كان الكتاب يونانيا فنقله إلى العربية الحجاج بن يوسف بن مطر الكوفي أولا في زمن هارون الرشيد، فقيل له الهاروني و نقله ثانيا في زمن المأمون، فقيل له المأموني، ثم نقله إسحاق بن حنين بن إسحاق العبادي الذي توفي سنة ٢٩٨ و توفي والده حنين سنة ٢٦٠، و أصلحه ثابت بن قرة الحراني المتوفى سنة ٢٨٨، ثم حرره سلطان المحققين خواجه