الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٨ - بحار النوائب
أمير المؤمنين ع جميع ما علمه الله تعالى من الإلهيات و الكائنات العلوية و السفلية و غيرها، ثم قال ما لفظه (و أنا الصادق جعفر بن محمد سمعتها عن أبي و هو عن أبيه و هو عن أبيه و هو عن أخيه و أبيه و هما عن أبيهما و أحررها في هذه الصحيفة، المخزن الأول في الإلهيات) و قال في الأثناء أيضا نظير هذا الكلام و كتب في آخر النسخة (تم كتاب بحار العلوم من تصنيفات مولانا الإمام الصادق ع) لكنه يبدو في أول وهلة لكل ممارس في كلمات الأئمة ع و متدرب في الأحاديث المروية عنهم و الرسائل المنسوبة إليهم أنه ليس تأليف هذا الكتاب و ترتيبه عنهم ع، و لعل مؤلفه لغاية اطمينانه بحقية ما أورده في الكتاب و بأنه مأخوذ عنهم ع أبرزه بصورة قول الصادق ع و إنه يقول سمعته عن أبي عن آبائه إلى النبي ص، و يؤمي إلى ذلك قول المؤلف في آخره فما قلته هو حق و صدق من الله و رسوله و ما اخترعته من فؤادي كما أن الأشاعرة اخترعوا مسائل عن أنفسها لا عن الله و عن رسوله و نحن ما قلنا الا ما أمر الله لنا و منه يظهر أن تأليفه كان بعد بروز مذهب الأشاعرة و هم المنتمون إلى مؤسس مذهبهم أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المولود سنة ٢٦٠ و المتوفى سنة ٣٢٤، فالتأليف يكون في القرن الرابع أو بعده و الإمام الصادق ع توفي سنة ١٤٨ و النسخة التي رأيتها ضمن مجموعة في مكتبة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ليست عتيقة و هي بخط المولى محمد علي بن محمد باقر التوني سنة ١٢٥٣، لكن ذكر بعض الأفاضل أن صاحب الرياض ظفر بنسخة عتيقة و ذكر خصوصيات الكتاب كما ذكرناها.
٤٦: بحار النوائب
من كتب المقاتل في أربعة أجزاء بلغة أردو