رسالة المواسعة و المضايقة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١٩
ضاعف اللّه سعادته، فحضر عندي سحر ليلة الثلاثاء أول رجب المبارك سنة إحدى و أربعين و ستّمائة المقرئ محمّد بن سويد [١] في بغداد، و ذكر ابتداء من نفسه أنّه رأى ليلة السبت ثامن عشر من جمادى الآخرة المتقدّم ذكرها كأنّني في دار و قد جاء رسول إليك و قالوا هو من عند الصاحب، قال محمّد بن سويد: فظن الجماعة أنّه من عند استاد الدار قد جاء إليك برسالة.
قال محمّد بن سويد: و أنا عرفت أنّه من عند صاحب الزمان عليه السّلام، قال:
فغسل محمّد بن سويد يديه و طهرهما، و قام إلى رسول مولانا المهدي عليه السّلام فوجده قد أحضر معه كتابا من مولانا المهدي صلوات اللّه عليه إلى عندي، و على الكتاب المذكور ثلاثة ختوم.
قال المقري محمّد بن سويد: فتسلّمت الكتاب من رسول مولانا المهدي عليه السّلام بيديه المشطوفة قال و سلّمه إليك- يعني عني- قال: و كان أخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد الآوي ضاعف اللّه سعادته حاضرا فقال: ما هذا؟ فقلت: هو يقول لك.
يقول عليّ بن موسى بن طاوس: فتعجبت من أنّ هذا محمّد بن سويد قد رأى المنام في الليلة التي حضر عندي فيها الرسول المذكور و ما كان عنده خبر من هذه الأمور، و الحمد للّه كما هو أهله.
[١] - لم أقف على ترجمته.