رسالة المواسعة و المضايقة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١١

ثمّ قمنا من ذلك الموضع إلى غيره، فقلت: يا مولاي إن ورّاما و ابن إدريس يمنعون الناس من الصلاة قبل آخر الوقت، ثمّ قال: هم يفرطون في الصلوات، فقلت له: يقولون لهم لا تصلّوا قبل آخر الوقت، فيقولون: ما نقدر على ذلك، فأعاد القول يصلّون قبل آخر الوقت، ثمّ ذكر الفقهاء بكلام دلّ على أنّه معتب عليهم، ثمّ أذّن عليه السّلام فمضيت ألتمس ما أتوضّأ به و أصلّي معه، فانتبهت في أثر ذلك، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين.

و رأيت بخط أبي الحسن الخازن ما هذا لفظه: و كنت أستعمل ماء الكر في الحمام مدّة طويلة، فعنّ لي في بعض الأوقات أن أترك استعماله، فتركته أوقاتا فرأيت الحجة عليه السّلام في منامي و هو على موضع عال له شرفات و على رأسه شبه الإكليل و التاج، فجرى حديث في معنى الكر غاب عنّي بعد الانتباه حقيقته، فالتفت إليّ و قال: جبرائيل قال لك إنّ الكر نجس، أو قال لك جبرائيل ألا تستعمله ارجع إلى الكر، فانتبهت في أثر ذلك، و صلّى اللّه على سيدنا محمّد و آله الطاهرين.

و من المنامات عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في المواسعة من بعض الوجوه ما حدّثني به صديقي الوزير محمّد بن أحمد العلقمي [١] ضاعف اللّه سعادته‌


[١] - محمّد بن أحمد العلقمي، هو الوزير مؤيد الدين أبو طالب ابن العلقمي، كان استاذ دار الخلافة ببغداد، ثمّ استدعي إلى دار الوزارة و نصب وزيرا، ترجمه ترجمة وافية شيخنا الرازي في طبقات أعلام الشيعة القرن السابع: ١٥٠. ١٥٢.