رسالة المواسعة و المضايقة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٨

عن قتادة [١]، عن خلاس [٢]، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يقول:

من ترك الصلاة في جهالته ثمّ ندم لا يدري كم ترك، فليصلّ ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة و قل هو اللّه أحد مرة، فإذا فرغ من الصلاة استغفر مائة مرة، جعل ذلك كفّارة صلواته، و لو ترك صلاة مائة سنة لا يحاسب اللّه تعالى العبد الّذي صلّى هذه الصلاة، ثمّ انّ له عند اللّه بكلّ ركعة مدينة، و له بكلّ آية قرأها عبادة سنة، و له بكلّ حرف نور على الصراط، و أيم اللّه أنّه لا يقدر على هذا إلّا مؤمن من أهل الجنّة، فمن فعل استغفرت له الملائكة، و سمّي في السموات صدّيق اللّه في الأرض، و كان موته موت الشهداء، و كان في الجنة رفيق خضر عليه السّلام [٣].


[١] - قتادة بن دعامة السدوسي البصري الضرير الأكمه، أبو الخطاب حافظ العصر، قدوة المفسّرين و المحدّثين، كان من أوعية العلم و من يضرب به المثل في قوة الحفظ، ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦: ٩٠ و ذكر موته سنة ١١٧.

[٢] - خلاس بن عمرو الهجري بصري ثقة خرّجوا له في الصحاح، وثّقه أحمد و غيره، قال الذهبي: إنّما روايته عن عليّ كتابا وقع به، ترجمه في سير أعلام النبلاء ٥: ٤٠٥ ط دار الفكر.

[٣] - قال المجلسي في بحار الأنوار ٩١: ٣٨٤ ط الإسلامية: هذا الخبر مع ضعف سنده، ظاهره مخالف لسائر الأخبار، و أقوال الأصحاب، بل الإجماع، و يمكن حمله على القضاء المظنون، أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن، أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء، فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال القوي أو الضعيف على حسب ما مرّ من الوجوه.-