رسالة المواسعة و المضايقة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٢

أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى، فقال: إن كان صلاة الأولى فليبدأ بها، و إن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ثمّ يصلّ العصر [١].

و من ذلك ما أرويه أيضا عن الحسين بن سعيد من كتاب الصلاة ما هذا لفظه: حدّثنا فضالة [٢] و النضر بن سويد [٣]، عن ابن سنان [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء، و إن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح، ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس [٥].


[١] - البحار ٨٨: ٣٢٨، و مستدرك الوسائل ٦: ٤٢٨.

[٢] - فضالة بن أيوب الأزدي عربي صميم سكن الأهواز، كان ثقة في حديثه، مستقيما في دينه، فقيها من فقهائنا، عدّه الكشي فيمن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالفقه و العلم، و عدّه الشيخ من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و روى عنه أبان بن عثمان و صفوان بن يحيى. عن شرح مشيخة الفقيه: ١١٨.

[٣] - النضر بن سويد الصيرفي كوفي من أصحاب الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام، ثقة صحيح الحديث، انتقل إلى بغداد و سكن بها، له كتاب النوادر. ن م: ٩٦.

[٤] - هو عبد اللّه بن سنان بن طريف مولى بني هاشم، قال النجاشي: كان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد، كوفي ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه في شي‌ء، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قيل: روى عن أبي الحسن عليه السّلام و فيه قال الصادق عليه السّلام: (أما إنّه يزيد على السنّ خيرا) يعني كلّما يمضي من سنه يزداد خيرا و قوة إيمان و تقوى عن شرح مشيخة الفقيه: ١٨ باقتضاب.

[٥] - التهذيب ٢: ٢٧٠، الاستبصار ١: ٢٨٨.