رسالة المواسعة و المضايقة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠١
الأولى حتى صلّى ركعتين من العصر قال: فليجعلها الأولى و ليستأنف العصر.
قلت: فإنّه نسي المغرب حتى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر، قال: فليتم صلاته، ثمّ ليقضي بعد المغرب. قال: قلت له: جعلت فداك متى نسي الظهر ثمّ ذكر و هو في العصر يجعلها الأولى ثمّ يستأنف، و قلت لهذا يقضي صلاته بعد المغرب فقال: ليس هذا مثل هذا، إنّ العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة [١].
و من ذلك ما أرويه أيضا عن الحسين بن سعيد المشار إليه رضوان اللّه عليه في كتاب الصلاة ما هذا لفظه: صفوان [٢]، عن عيص بن القاسم [٣] قال: سألت
[١] - التهذيب ٢: ٢٧٠.
[٢] - صفوان بن يحيى البجلي أبو محمّد بيّاع السابري كوفي مولى بجيلة من أصحاب الأئمّة الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، و كان وكيلا للرضا عليه السّلام أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث و أعبدهم، كان يصلّي كلّ يوم ١٥٠ ركعة، و يصوم في السنة ثلاثة أشهر، و يخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرات، و ذلك وفاء بقوله لصاحبيه عبد اللّه بن جندب و عليّ بن النعمان، فإنّهم اجتمعوا في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا إن مات واحد منهم يصلّي من بقي بعده صلاته، و يصوم عنه، و يحج عنه، و يزكّي عنه ما دام حيا، فمات صاحباه و بقي هو بعدهما يفي لهما بذلك، و كان يفعل لهما كلّ شيء من البر و الصلاح مثل ما يفعله لنفسه، توفي بالمدينة سنة ٢١٠، و بعث إليه الجواد عليه السّلام بحنوطه و كفنه و أمر عمه إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه. شرح المشيخة: ٤٠ باقتضاب.
[٣] - عيص بن القاسم بن ثابت البجلي أبو القاسم كوفي عربي، ثقة، عين، روى عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و هو و أخوه الربيع ابنا أخت سليمان بن خالد الأقطع، له كتاب رواه صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير، و يظهر من رواية في الكشي أنّه كان أول أمره في الطائف مع خال له. شرح مشيخة الفقيه: ٤٢.