موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ١٩ إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه
في ذمّة من انتقل عنه، وليس على من انتقل إليه شيء، بخلاف الزكاة حيث لم تسقط عمّن انتقلت إليه كما تقدّم{١}.
فهذه طوائف ثلاث من الأخبار: أمّا الطائفة الأُولى: فالعمدة
منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قال أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب(عليه السلام): هلك الناس في بطونهم وفروجهم، لأنّهم لم يؤدّوا
إلينا حقّنا، ألا وأنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ»{٢}هكذا في التهذيب، ورواها في الفقيه بلفظ: «و أبناءهم» بدل: «و آباءهم» ولعلّه الأصحّ كما لا يخفى.
و نحوها صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه قال: «إنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)حلّلهم من الخمس يعني: الشيعة ليطيب مولدهم»{٣}.
و معتبرة الحارث بن المغيرة النصري، قال: دخلت على أبي جعفر(عليه
السلام)فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه
ثمّ قال: جعلت فداك، إنِّي أُريد أن أسألك عن مسألة، واللََّه، ما أُريد
بها إلّا فكاك رقبتي من النار، فكأنه رقّ له فاستوى جالساً إلى أن قال:
«اللََّهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا» إلخ{٤}.
و قد عبّر عنها في الحدائق بالموثّقة{٥}. ولم يظهر وجهه بعد جهالة جعفر بن
{١}شرح العروة ٢٣: ٣٧٦.
{٢}الوسائل ٩: ٥٤٣/ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١، التهذيب ٤: ١٣٧/ ٣٨٦، لا يوجد في الفقيه بل في علل الشرائع: ٣٧٧/ ٢.
{٣}الوسائل ٩: ٥٥٠/ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٥.
{٤}الوسائل ٩: ٥٤٩/ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٤.
{٥}الحدائق ١٢: ٤٢٩.