موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته ومئونة عياله من أرباح التجارات
يجب
تخميسها إذا بقيت ولم تصرف في المئونة؟ أمّا بالإضافة إلى إجارة الأعمال
فلا ينبغي الإشكال في عدم احتساب الزائد على السنة الواحدة، لعدم صدق
الفائدة على الأكثر من ذلك، فإنّه وإن ملك أُجرة السنة الآتية وقد تسلّمها
حسب الفرض إلّا أنّه بإزاء ذلك مدينٌ فعلاً بنفس العمل في السنة الآتية،
ولا بدّ من استثناء الدين في تعلّق الخمس، فإنّه من المؤن فلا يصدق أنّه
استفاد بلا عوض ليتعلّق به الخمس.
فالمقام نظير ما لو استدان مبلغاً وبقي عنده إلى نهاية السنة، فإنّه لا خمس
فيه وإن كان ملكاً له، لكونه مديناً بمقداره للغير، ولا فرق في استثناء
الدين بين المتعلّق بالأموال أو الأعمال، لاشتغال الذمّة الموجب للاحتساب
من المئونة في الموردين بمناط واحد كما هو ظاهر، فلا يصدق في شيء منهما
عنوان الفائدة.
و أمّا بالنسبة إلى إجارة المنافع فصريح بعض الأعاظم{١}(قدس
سرهم)هو الاحتساب، وكأنّه لأجل عدم كون المنفعة ديناً فلا تقاس بالعمل،
فكانت الأُجرة منفعة خالصة ومصداقاً للفائدة فوجب تخميسها بعد دخولها في
عنوان الإجارات.
و لكنّه غير ظاهر، لاستيجاب هذا النوع من الإيجار نقصاً في ماليّة العين
بطبيعة الحال، ضرورة أنّ الدار المسلوبة المنفعة عشر سنين مثلاً أو أقلّ
تسوى بأقلّ منها لو لم تكن مسلوبة، فكانت تقوّم بألف والآن بثمانمائة مثلاً
ولا شكّ أنّ هذا النقص لا بدّ من احتسابه ومراعاته عند ملاحظة الفائدة.
فلا يستثني من الأُجرة التي تسلّمها خصوص مئونة هذه السنة، بل يراعي النقص
المزبور أيضاً.
{١}هو السيِّد الحكيم(قدس سره)في منهاجه في مسألة ٤٥ من كتاب الخمس.