موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - الثالث الكنز
فلمّا
ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟
فوقّع(عليه السلام): «عرّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك، رزقك
اللََّه إيّاه»{١}، وروى الصدوق أيضاً عنه مثله{٢}.
ثانيتهما: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا
إبراهيم(عليه السلام)عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين
درهماً مدفونة، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ «قال:
يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها» قلت: فإن لم يعرفوها؟ «قال: يتصدّق
بها»{٣}.
و هناك رواية ثالثة تقدّمت، وهي موثّقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه
السلام)«قال: قضى علي(عليه السلام)في رجل وجد ورقاً في خربة: أن يعرّفها،
فإن وجد من يعرفها، وإلّا تمتّع بها»{٤}.
هذا، والظاهر عدم صحّة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاث للمقام: أمّا الأخيرة: فقد تقدّم{٥}لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم{٦}،
فيكون الورق حينئذٍ من مجهول المالك، والحكم بلزوم التعريف عندئذٍ مطابق
للقاعدة، سواء أ كان الورق تحت الأرض أم فوقها وإن كان الظاهر هو الأوّل،
إذ التعريف إنّما يكون في هذه الصورة، وإلّا فيبعد جدّاً أن يكون الورق ذا
علامة يمكن التعريف بسببها.
{١}الوسائل ٢٥: ٤٥٢/ كتاب اللقطة ب ٩ ح ١، الكافي ٥: ١٣٩/ ٩.
{٢}الوسائل ٢٥: ٤٥٢/ كتاب اللقطة ب ٩ ح ٢، الفقيه ٣: ١٨٩/ ٨٥٣.
{٣}الوسائل ٢٥: ٤٤٨/ كتاب اللقطة ب ٥ ح ٣.
{٤}الوسائل ٢٥: ٤٤٨/ كتاب اللقطة ب ٥ ح ٥.
{٥}في ص٨٢.
{٦}الوسائل ٢٥: ٤٤٧/ كتاب اللقطة ب ٥ ح ١.