موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته ومئونة عياله من أرباح التجارات
عدم تعلّق الحكم بالطبيعي الجامع، وإلّا لأصبح القيد لغواً.
و لعلّ وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة لو لم يكن لها خطر، بل تصرف
في المئونة غالباً، ولا خمس إلّا في فاضل المئونة، فلا دلالة فيها على عدم
الوجوب إذا لم يكن لها خطر وكانت طفيفة.
نعم، لا تدلّ فيها على الوجوب، لا أنّها تدلّ على عدم الوجوب.
و عليه، فيمكن إثبات الوجوب في غير الخطير، إمّا بعدم القول بالفصل، ومع الغضّ فبالإطلاق في بقيّة الأخبار.
و منها: موثّقة سماعة، قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن الخمس«فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»{١}.
دلّت بعمومها الوضعي على تعلّق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهديّة وغيرها.
و منها: ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً
من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن أبان
بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: كتبت إليه
في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّة تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو
أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب(عليه السلام): «الخمس في ذلك» إلخ{٢}.
أمّا الدلالة فظاهرة، كما أنّ السند صحيح، فإنّ ابن إدريس وإن ذكر في آخر
السرائر فيما سمّاه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب ولم تثبت لدينا صحّة
شيء
{١}الوسائل ٩: ٥٠٣/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٦.
{٢}الوسائل ٩: ٥٠٤/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١٠، مستطرفات السرائر: ١٠٠/ ٢٨.