موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - السادس الأرض التي اشتراها الذمِّي من المسلم
فضلاً عن كونه صاحب فتوى.
و ثالثاً: أنّ الأرض المذكورة فيها مطلق تعمّ
الزراعيّة وغيرها، كما أنّ الزراعيّة تعمّ الزكويّة وغيرها، فلا موجب
للتخصيص بالعشريّة لتحمل على التقيّة.
فالإنصاف ظهور الصحيحة في تعلّق الخمس بنفس الأرض لا بحاصلها، وتعضدها
المرسلة التي هي كالصريح في ذلك كما لا يخفى وإن كانت لمكان الضعف لا تصلح
إلّا للتأييد.
فالأقوى ثبوت هذا الخمس وفاقاً للمشهور، وأخذاً بالرواية القويّة سنداً ودلالةً وجهةً، السليمة عن المعارض حسبما عرفت.
و أمّا خلوّ بقيّة النصوص عن التعرّض لهذا الخمس ككلمات القدماء فلعلّ
وجهه: أنّ بقيّة الأقسام عامّة لجميع البشر بناءً على تكليف الكفّار
بالفروع كالأُصول، أو لخصوص المسلمين بناءً على عدم تكليفهم بها، كما لعلّه
الأظهر. وأمّا هذا القسم فهو مخصوص بالذمّي ولا مساس له بالمسلمين، بل ولا
بغير الذمّي من الكفّار، فهو حكم في مورد مخصوص، ومثله لا يستحقّ التعرّض
في قبال سائر الأقسام وذكره في عدادها كما لا يخفى.
ثم إنّ رواية الحذّاء قد رويت بطرق ثلاث كما في الوسائل: فرواها الشيخ
بإسناده عنه، وكذا الصدوق بإسناده عنه، وكذلك المحقّق في المعتبر عن الحسن
ابن محبوب{١}.
لكن الطريقين الأخيرين ضعيفان، لجهالة طريق الصدوق إلى الحذّاء في المشيخة كجهالة طريق المحقّق إلى ابن محبوب.
{١}التهذيب ٤: ١٣٩/ ٣٩٣، الفقيه ٢: ٢٢/ ٨١، المعتبر ٢: ٦٢٤.