موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - الثالث الكنز
ظاهر، إذ اللقطة إنّما هي المال الضائع، وليس هذا من الضائع في شيء، بل من مجهول المالك.
و أمّا في الثاني أعني: صورة التداعي-: فإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر
اُعطي لذي البيّنة، ولو أقاما معاً كُلِّفا بالحلف، فإن حلفا أو نكلا
قُسِّم بينهما نصفين، وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له، وذلك للنصّ
الخاصّ الدالّ عليه وإن كان مقتضى القاعدة هو التساقط بعد تعارض البيّنتين.
و هو موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ أمير
المؤمنين(عليه السلام)اختصم إليه رجلان في دابّة، وكلاهما أقاما البيّنة
أنّه أنتجها، فقضى بها للذي في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما
نصفين»{١}.
و مقتضى الإطلاق وإن كان هو عدم الفرق بين صورتي الحلف والنكول، إلّا أنّه
يقيَّد بموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ
رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)في دابّة في أيديهما، وأقام
كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده، فأحلفهما علي(عليه السلام)فحلف
أحدهما وأبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد
واحد منهما وأقاما البيّنة؟ فقال: أحلفهما، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها
للحالف، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين» إلخ{٢}.
حيث دلّت على أنّه مع حلف أحدهما ونكول الآخر يعطى للحالف كما أنّه يقسّم بينهما مع حلفهما.
{١}الوسائل ٢٧: ٢٥٠/ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ٣.
{٢}الوسائل ٢٧: ٢٥٠/ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ٢.