موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١٣ لو تبرّع العاجز عن القيام مثلاً عن الميّت ففي سقوطه عنه إشكال
و أمّا
إذا استند في الحكم بالبطلان إلى اجتهاد أو تقليد مع احتمال الصحّة واقعاً،
فأتى بها مع القربة ولو رجاءً صحّت وحكم حينئذ بفراغ ذمّة الميّت واكتفى
الوصيّ بها أيضاً، بلا حاجة إلى الاستئجار لها، فانّ المكلّف بالعمل كان هو
الميت، والمفروض صحّته عنده.
و أمّا اكتفاء الوليّ فمشروط بصحّتها عنده، فإنّه المخاطب بتفريغ ذمّة
الميّت وكان اللازم عليه الإتيان بصلاة تكون مصداقاً للتفريغ بنظره، ولا
عبرة حينئذ بنظر الميّت فضلاً عن المتبرّع، فاذا كان يراها فاسدة وجب عليه
الصلاة ثانياً أو الاستئجار لها.
مثلاً إذا فرضنا أنّ رأي الميت اجتهاداً أو تقليداً كان هو الاكتفاء
بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة فصلّى المتبرّع كذلك، ولكن الوليّ كان يرىََ
بأحدهما اعتبار الثلاث، ليس له الاكتفاء بمثل هذه الصلاة، لأنّه يرى عدم
فراغ الذمّة بعد، والخطاب بالتفريغ كما عرفت متوجّه إليه، فلا بدّ من
تحصيله العلم بالفراغ على حسب اعتقاده، من دون أن يكون لنظر الميت فضلاً عن
المتبرّع أيّ أثر أصلاً، هذا في المتبرع.
و أمّا الأجير: فقد يكون أجيراً عن المتبرّع، وأُخرى عن الوصيّ، وثالثة عن الولي: ١ الأجير عن المتبرّع: وحكمه حكم المتبرّع، فاذا كانت صلاته صحيحة بنظره أو المستأجر المتبرّع جاء الكلام المتقدّم فيه حرفاً بحرف.
٢ الأجير عن الوصيّ: ولا ينبغي الشك في أنّ
العبرة حينئذ بنظر الميّت فإنّ الوصيّة بنفسها تكون قرينة على ذلك، حيث إنّ
معناها هو أن يؤتى بعمل لو كان الموصي متمكّناً منه لكان قد أتى به، فيكون
الموصى به هو الصحيح عند الموصي، ولهذه القرينة يجب على الوصيّ أن يستأجر
من يراعي نظر الميّت.
نعم، لا بدّ من صحّة العمل عند الأجير ولو احتمالاً، إذ مع اعتقاده الفساد