موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - النوم المستوعب
٤ رواية
مرازم قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن المريض لا يقدر على
الصلاة؟ قال فقال: كلّ ما غلب اللََّه عليه فاللََّه أولى بالعذر»{١}.
و هي ضعيفة السند بعلي بن حديد، والدلالة لعدم التعرّض فيها للقضاء وإنّما
هي تنظر إلى الأداء فقط، كما أنّه لا اختصاص لها بالمغمى عليه وإنّما تعمّ
مطلق المريض.
٥ صحيحة عبد اللََّه بن سنان: «كلّ ما غلب اللََّه عليه فليس على صاحبه شيء»{٢}. وهي ضعيفة الدلالة لعين ما تقدّم في الرواية السابقة{٣}.
فتحصّل من ذلك: أنّ الأخبار المذكورة بين ضعيف السند وضعيف الدلالة على سبيل منع الخلو، ولأجل ذلك لا يمكن الاستدلال بها.
ثمّ إنّه لو سلّم وجود نصّ معتبر في المسألة فلا بدّ من تخصيصه بغير النوم
وذلك لأنّ النوم حدوثاً وإن كان ينقسم إلى ما يكون باختيار الإنسان وإرادته
وما يكون بغلبة اللََّه وقهره، ولأجل ذلك يصحّ جعله متعلّقاً للتكليف كأن
يحكم بحرمة النوم في وقت معيّن، إلّا أنّه بقاءً لا يكون إلّا بغلبة
اللََّه وقهره، قال تعالى {
اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا وَ اَلَّتِي لَمْ
تَمُتْ فِي مَنََامِهََا فَيُمْسِكُ اَلَّتِي قَضىََ عَلَيْهَا اَلْمَوْتَ
وَ يُرْسِلُ اَلْأُخْرىََ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذََلِكَ
لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } {٤}فالاستيقاظ
يكون بيده تعالى، فان شاء أعاد النفس وأيقظ العبد، وإن شاء بقيت منفصلة عن
البدن وتحقّق الموت. فالنوم بقاءً خارج عن اختيار العبد بالكليّة.
و لا شكّ في أنّ النوم المستوعب للوقت ولا سيما بالإضافة إلى صلاة الفجر
كثير التحقّق خارجاً، بل هو من الأفراد الشائعة، لكثرة ابتلاء المكلّفين به
في
{١}الوسائل ٨: ٢٦١/ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ١٦.
{٢}الوسائل ٨: ٢٦٣/ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٢٤.
{٣}بل تفترق عنها بانّ عموم النكرة في سياق النفي يشمل القضاء.
{٤}الزمر ٣٩: ٤٢.