موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥ - النوم المستوعب
و
دلالتها على الملازمة ظاهرة، بل تكاد تكون صريحة في المطلوب، غير أنّها
ضعيفة السند، لضعف طريق الصدوق(رحمه اللََّه)إلى الفضل بن شاذان، فانّ له
إليه طريقين كما نبّه عليه صاحب الوسائل(رحمه اللََّه)في الخاتمة، وفي
أحدهما ابن عبدوس وابن قتيبة، وفي الآخر جعفر بن نعيم بن شاذان ومحمد ابن
أحمد بن شاذان{١}، ولم يرد في أيّ واحد منهم التوثيق.
٣ ما رواه أيضاً في العلل والخصال عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن
محمد، عن ابن سنان، عن عبد اللََّه بن مسكان، عن موسى بن بكر قال«قلت لأبي
عبد اللََّه(عليه السلام): الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو
الأربعة أو أكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ قال: أ لا أُخبرك بما يجمع هذه
الأشياء، كلّ ما غلب اللََّه عليه من أمر فاللََّه أعذر لعبده. قال: وزاد
فيه غيره أي قال عبد اللََّه بن مسكان: وزاد فيه غير موسى بن بكر أنّ أبا
عبد اللََّه(عليه السلام)قال: هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف
باب»{٢}.
و دلالتها على الملازمة كسابقتها ظاهرة، بل لعلّها تكون أظهر، سيما بملاحظة
الذيل، ولكنّها قاصرة السند بابن سنان، فإنّه محمّد بن سنان بقرينة روايته
عن عبد اللََّه بن مسكان، إذ هو الراوي عنه، وأمّا عبد اللََّه بن سنان
فابن مسكان يروي عنه دون العكس. كما يقتضيه أيضاً رواية أحمد بن محمد عنه
فإنّه كالحسين بن سعيد إنّما يروي عن محمّد بن سنان ولا يمكنه لاختلاف
الطبقة الرواية عن عبد اللََّه بن سنان. وأمّا موسى بن بكر نفسه فهو وإن
كان محلّاً للخلاف ولكنّ الأظهر وثاقته{٣}فلا نقاش في السند من ناحيته.
{١}لاحظ الوسائل ٣٠: ١٢١.
{٢}الوسائل ٨: ٢٦٠/ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٨، ٩، الخصال: ٦٤٤/٢٤[لم نعثر عليه في العلل، نعم روى في ص٢٧١ من العلل قوله(عليه السلام): «كلّ ما غلب اللََّه على العبد فهو أعذر له» مستدلاً به على عدم وجوب قضاء الصلاة].
{٣}معجم رجال الحديث ٢٠: ٣١/١٢٧٦٧.